صاروخ آرو-3
التشغيل الكامل للمنظومة سيتم بحلول سنة 2030. | Source: AFP PHOTO / HO / ISRAELI MINISTRY OF DEFENCE"

أعلن مسؤولون إسرائيليون، الخميس، أن الولايات المتحدة وافقت على بيع منظومة الدفاع الصاروخي" آرو-3" لألمانيا، في صفقة قيمتها 3.5 مليار دولار، مما يمهد الطريق للتسليم عام 2025 والتشغيل الكامل للمنظومة بحلول سنة 2030.

والولايات المتحدة شريك في مشروع "آرو" الذي طورته بشكل مشترك منظمة الدفاع الصاروخي الإسرائيلية، ووكالة الدفاع الصاروخي الأميركية.

وتأتي الصفقة، التي ستكون أكبر صفقة دفاعية لإسرائيل على الإطلاق، في أعقاب مساعي أوروبا لتعزيز مخزوناتها من الأسلحة بعد الحرب الروسية في أوكرانيا.

ماذا في التفاصيل؟

ذكر بيان لوزارة الدفاع الإسرائيلية، أن إسرائيل وألمانيا ستوقعان خطاب التزام، بدفعة أولية 600 مليون دولار، لبدء العمل على المشروع.

وأضاف البيان أن العقد الكامل سيكون جاهزا للتوقيع بنهاية 2023.

ومنظومة آرو-3 مزودة برأس حربي قابل للانفصال للاصطدام بالهدف، وهي مصممة لاعتراض الصواريخ الباليستية خارج الغلاف الجوي للأرض، وهو ارتفاع يسمح بتخلص آمن من أي رؤوس حربية غير تقليدية.

وقالت ألمانيا إنها تتوقع أن تتسلم قواتها الجوية شحنة من" آرو-3" بحلول الربع الرابع من 2025.

وقال رئيس منظمة الدفاع الصاروخي الإسرائيلية، موشيه باتيل،  للصحفيين، إن "هذه خطوة مهمة أولى ستعقبها خطوة مهمة أخرى، عندما تعمل المنظومة بكامل طاقتها في ألمانيا عام 2030 تقريبا".

وذكر باتيل أن "الإنفاق الألماني الإضافي على (آرو-3) قد يرفع قيمة الصفقة إلى 4 مليارات دولار"، مضيفا أن "دولا أخرى"، رفض ذكر اسمها، أبدت اهتمامها بالمنظومة.

وردا على سؤال حول ما إذا كانت منظومة "آرو-3" التي اشترتها ألمانيا، تهدف إلى حماية مناطقها الشرقية، في إشارة إلى روسيا، قال باتيل: "إنهم يشترون نظاما كاملا يمكنه حماية كل جزء من ألمانيا"، وفقا لوكالة رويترز.

من جانبه، قال  الرئيس التنفيذي لشركة صناعات الطيران والفضاء الإسرائيلية، بوعاز ليفي: "النظام عبارة عن نظام متنقل يمكنك تحريكه وفقا للتهديدات".

وسلّطت الحرب الأوكرانية الضوء على نقص أنظمة الدفاع الجوي الأرضي، مثل وحدات "باتريوت" من إنتاج "رايثيون"، أو منظومة "إيريس-تي" التي تم تطويرها مؤخرا في العديد من الدول الغربية.

وتوفر منظومتا "باتريوت" و"إيريس-تي" دفاعا في الطبقات الوسطى من الجو، بينما توفر منظومة "آرو-3"، وهي من إنتاج شركة صناعات الطيران والفضاء الإسرائيلية وبوينغ الأميركية، حماية للطبقات الأعلى من الجو.

وأوضح راديو الجيش الإسرائيلي، أن من المتوقع أن تقام مراسم توقيع الاتفاق مع ألمانيا في نوفمبر المقبل.

 الحرب في غزة سببت دمارا واسعا وأزمة إنسانية
الحرب في غزة سببت دمارا واسعا وأزمة إنسانية

تشهد المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تصاعدًا في الاحتجاجات من داخل صفوف جنود الاحتياط، مع توقيع مئات من أفراد سلاح الجو على رسالة تدعو إلى وقف الحرب في غزة، محذرين من أنها لم تعد تخدم الأهداف الأمنية للدولة، بل تُستخدم كأداة لتحقيق مصالح سياسية، على حد وصفهم.

الرسالة، التي أثارت قلقًا شديدًا في قيادة الجيش، تضمنت دعوة صريحة لوقف العمليات العسكرية، باعتبار أن استمرارها قد يؤدي إلى مقتل المختطفين، وإزهاق أرواح جنود ومدنيين أبرياء، فضلًا عن استنزاف قوة الاحتياط وتآكل ثقة الجمهور بالجيش. وبينما لم تتضمن الرسالة أي دعوة صريحة لرفض الخدمة أو التمرد، إلا أن وقعها كان شديدًا بما يكفي ليدق ناقوس الخطر في هيئة الأركان.

في محاولة لاحتواء الموقف، كشفت وسائل إعلام محلية أن قائد سلاح الجو، اللواء تومر بار، أجرى محادثات مباشرة مع قادة في السلاح وأفراد احتياط، محذرًا من أن من يوقع على الرسالة لن يُسمح له بمواصلة الخدمة ضمن قوات الاحتياط. كما طُرحت المخاوف على طاولة كبار الضباط، ووصلت إلى مكتب رئيس الأركان، الجنرال إيال زمير، الذي سارع إلى الاجتماع مع قادة سابقين في سلاح الجو، داعيًا إياهم إلى "دعم قائد السلاح من أجل تحقيق أهداف الحرب"، مؤكدًا أن الجيش يعمل باحترافية في ظل تحديات معقدة.

الاحتجاج الأخير لم يكن الوحيد. فقد سبقه توقيع العشرات من جنود الاحتياط في سلاح الطب على رسالة مشابهة، عبّروا فيها عن رفضهم لـ"مسار التدمير الذاتي" الذي تسلكه القيادة السياسية، بحسب تعبيرهم. وفي سابقة أثارت جدلًا واسعًا، فُصل طيّار احتياط من منصبه بعد إعلانه رفض تنفيذ مهام قتالية لأسباب أيديولوجية، قبل أن يتنحى عن رئاسة أكاديمية عسكرية كان يديرها.

وبينما لم يصدر الجيش ردًا رسميًا على مضمون الرسالة، أكدت مصادر عسكرية أن قيادة الجيش أجرت سلسلة من الحوارات مع المبادرين إليها، للحيلولة دون نشرها في الإعلام قبل موعد جلسة حساسة للمحكمة العليا كانت مقررة في اليوم التالي.

إلى جانب المطالب بوقف الحرب، تطرّق بعض الموقعين إلى ما وصفوه بمحاولات "إضعاف حراس البوابة"، في إشارة إلى إقالة رئيس جهاز الشاباك، رُونِن بَر، والمساعي لفصل المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهراف-ميارا، محذرين من تقويض التوازن الدستوري في الدولة.

تسارُع هذه التحركات داخل المؤسسة العسكرية يعكس شرخًا آخذًا في الاتساع بين القيادة السياسية والعسكرية، وبين الجنود الذين يرون في استمرار الحرب خطرًا على مستقبل الدولة وعلى ثقة الجمهور بالمؤسسة التي طالما اعتُبرت العمود الفقري لأمن إسرائيل.