نظام "آرو-3"
الولايات المتحدة شريك في مشروع "آرو" الذي طورته بشكل مشترك منظمة الدفاع الصاروخي الإسرائيلية، ووكالة الدفاع الصاروخي الأميركية

يعتبر نظام "آرو-3" جزءا من مجموعة Arrow Weapon System،  وهو نظام دفاع اعتراضي قائم بذاته، ومن بين الأنظمة الدفاعية الأكثر فعالية في العالم.

والولايات المتحدة شريك في مشروع "آرو" الذي طورته بشكل مشترك منظمة الدفاع الصاروخي الإسرائيلية، ووكالة الدفاع الصاروخي الأميركية.

وأعلن مسؤولون إسرائيليون، الخميس، أن الولايات المتحدة وافقت على بيع إسرائيل نظام "آرو-3" لألمانيا، في صفقة قيمتها 3.5 مليار دولار.

وقالت وزارة الدفاع الإسرائيلية في بيان إنّ الخارجية الأميركية أبلغتها بموافقة الحكومة على أن تشتري ألمانيا من الدولة العبرية هذا النظام.

وجاء في البيان أنّ "وزارة الدفاع الإسرائيلية ووزارة الدفاع الفيدرالية الألمانية وصناعات الطيران الإسرائيلية ستوقّع اتفاقية دفاعية تاريخية بقيمة 3.5 مليار دولار، هي أكبر صفقة دفاعية لإسرائيل على الإطلاق".

ومجموعة "آرو سيستم" أو "هاتز" بالإسرائيلية، هي عائلة الصواريخ المضادة للصواريخ الباليستية والمصممة لتلبية المتطلبات الإسرائيلية لنظام دفاع صاروخي أكثر فاعلية.

ويعتبر "آرو-3" عنصرا أساسيًا في مجموعة الصواريخ الدفاعية  "آرو سيستم"، والتي تشمل أيضا أنظمة الدفاع Arrow 2 و David’s Sling وIron Dome، وتم إدخاله في سلاح الجو الإسرائيلي في عام 2017.

التصميم وطريقة العمل

تم تصميم نظام "آرو-3"  لاعتراض وتدمير أحدث التهديدات بعيدة المدى، وخاصة تلك التي تحمل أسلحة دمار شامل.

تكتشف أنظمة الدفاع الجوي "آرو" عموما، وتتبع وتعترض وتدمر الصواريخ التي تحمل مجموعة من الرؤوس الحربية، وذلك على مساحة كبيرة، وبالتالي تحمي الأماكن الاستراتيجية والمراكز السكانية، وفق تعريف بالمنظومة نشره موقع Israel Aerospace Industries.

يتكامل نظام "آرو-3" بسلاسة مع نظام Arrow Weapon (AWS) فهو يكمل الأنظمة الحالية، مثل "آرو-2" ويساعد على تحسين الأنظمة المستقبلية.

مرحلة التجارب 

تم إجراء أول اختبار طيران ناجح لصاروخ "آرو-3" في عام 2013.

وتم الانتهاء بنجاح من اختبار الطيران الثاني من قبل وزارة الدفاع الإسرائيلية  ووكالة الدفاع الصاروخي الأميركية (MDA) في يناير 2014.

بعدها، تم إطلاق صاروخ "آرو-3" الاعتراضي من نطاق اختبار في إسرائيل بنجاح.

ثم أُعلن عن إجراء أول اختبار طيران لنظام "آرو-3"  في موقع اختبار في وسط إسرائيل من قبل  وكالة الدفاع الصاروخي الأميركية (MDA) ومنظمة الدفاع الصاروخي الإسرائيلية (IMDO)، وهي جزء من وزارة الدفاع، في فبراير 2018.

وقامت "ستارك آيرو سبايس"، وهي مؤسسة تابعة لشركة صناعات الفضاء الإسرائيلية ومقرها الولايات المتحدة، بتسليم أول صاروخ "آرو-3"  في سبتمبر 2018.

لكن الإنتاج الكامل بدأ  في سبتمبر 2019 بموجب اتفاقية الإنتاج المشترك بين إسرائيل والولايات المتحدة.

وفي يوليو 2019 أكملت سلسلة من الاختبارات على "آرو-3" في ألاسكا، بالولايات المتحدة، حيث أظهر النظام اعتراضه بنجاح لأهداف على ارتفاعات عالية.، وفق موقع "إير فورس تيكنولوجي".

وأثبت الاختبار أيضا قابلية التشغيل البيني للنظام مع رادار AN  TPY-2 الأميركي.

كما تم إجراء اختبار طيران ناجح لـ "آرو-3" في موقع اختبار في وسط إسرائيل مرة أخرى في يناير 2022.

الميزات التقنية

تم تصميم "آرو-3" لاعتراض الصواريخ الباليستية خارج الغلاف الجوي للأرض، وهو يتميز بتصميم مبتكر للغاية.

يزن النظام حوالي نصف ما يزنه سلفه "آرو-2" ويوفر سرعة ومدى أكبر.

ويوفر هذا النظام قدرات فرط صوتية ويمكنه الدفاع عن منطقة كبيرة جدا، مما يوفر دفاعا شاملا للمواقع الاستراتيجية والمناطق المأهولة الكبيرة.

يمكنه أيضا تدمير التهديدات بعيدة المدى، بما في ذلك تلك التي تحمل أسلحة دمار شامل.

يوفر "آرو-3"  قوة فتك عالية ضد جميع أنواع الصواريخ البالستية والرؤوس الحربية. 

يمكن دمجه مع بطارية تشتمل على رادار أرضي ونظام إدارة المعركة وقاذفات ومركز التحكم في الإطلاق.

يستخدم نظام الصواريخ تقنية "الضرب للقتل" وذلك لتدمير الصواريخ القادمة من حيث تم اكتشافها.

ويتم إطلاق الصاروخ عموديا ثم يتم تغيير الاتجاه نحو نقطة الاعتراض المستهدفة. 

ويتم الإطلاق بمجرد تحديد الرأس الحربي المعادي وينقض على الهدف بمجرد أن يكون قريبا منه بما فيه الكفاية.

المدى

يوفر هذا النظام مدى يصل إلى 2400 كيلومتر ويمكنه اعتراض التهديدات على ارتفاع 100 كيلومتر.

ويستخدم نظام "آرو-3"  رادار الإنذار المبكر والتحكم في الحرائق Super Green Pine من Elta، الذي يوفر تغطية بعيدة المدى، بالإضافة إلى قدرات التتبع متعدد الأهداف.

ويمكن للرادار أيضا، مواجهة مشكلات انقطاع أجهزة الاستشعار والتشويش من خلال الإجراءات المضادة الإلكترونية (ECCM)، حيث أن المستشعر الكهروضوئي عالي الدقة، الذي يتوفر عليه، يستكشف المركبة المعادية لإصابة الهدف وتدمير رأسها الحربي في أي ظرف.

مركز  الإدارة.. والإطلاق

يتميز النظام بتوفره على آلية الإدارة اليدوية والآلية بالكامل، بالإضافة إلى واجهة بين الإنسان والآلة.

كما يوفر القدرة على التعامل مع تهديدات متعددة في وقت واحد.

يبحث نظام سلاح "آرو-3" باستمرار عن التهديدات، حيث يتلقى مركز الإدارة المعلومات التي تحصل عليها الرادارات حول الصواريخ الباليستية القادمة ويقوم بمعالجتها، وبعد ذلك يتم اختيار المعترض لتدمير الصواريخ المعادية.

ويقع مركز التحكم في نظام "آرو-3" في موقع الإطلاق، وهو يتحكم في قاذفات الصواريخ، المجهزة بآليات أمان لمنع الإطلاق العرضي للصواريخ.

يتبادل حزب الله وإسرائيل القصف بشكل شبه يومي على الحدود الإسرائيلية اللبنانية.
يتبادل حزب الله وإسرائيل القصف بشكل شبه يومي على الحدود الإسرائيلية اللبنانية.

رفعت كندا تحضيراتها لإجلاء 45 ألف من مواطنيها من لبنان، حال اندلاع حرب واسعة النطاق بين إسرائيل وحزب الله، وفق ما نقلت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، الأحد.

وذكرت القناة 12 الإسرائيلية، أن محادثة "متوترة" جرت بين وزير الخارجية الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، ونظيرته الكندية، ميلاني جولي، التي أبلغت كاتس أن كندا تستعد لـ"أكبر عملية إخلاء لمواطنيها على الإطلاق".

وبحسب الصحيفة الإسرائيلية، ليس من الواضح ما إذا كان قد جرى وضع خطط مماثلة بخصوص حوالي 35 ألف مواطن كندي يعيشون في إسرائيل.

وحث كاتس جولي على الضغط على الإيرانيين لكبح جماح حزب الله.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن كاتس قوله إن "نافذة الفرصة تضيق.. إسرائيل لن تتحمل الوضع الذي لا يستطيع فيه سكان الشمال العودة إلى منازلهم".

وأخلت إسرائيل المجتمعات السكانية على طول حدودها الشمالية في أعقاب هجوم 7 أكتوبر، خوفا من قيام حزب الله بتنفيذ هجوم مماثل. ولا يزال  حوالي 60 ألفا من سكان شمال إسرائيل يعانون من التشرد.

ومنذ هجوم 7 أكتوبر، هاجم حزب الله بلدات إسرائيلية ومواقع عسكرية على طول الحدود الإسرائيلية الشمالية بشكل شبه يومي، ويقول إنه يفعل ذلك لدعم غزة.

ووصلت التوترات إلى ذروتها خلال الأسبوعين الماضيين، إذ تسببت الطائرات من دون طيار المحملة بالمتفجرات التي أطلقها حزب الله في حرائق تجتاح مناطق من شمال إسرائيل.

في حالة نشوب حرب شاملة مع حزب الله.. تقرير يتحدث عن "ضمانات أميركية" لإسرائيل
مع استمرار تبادل القصف وإطلاق النار بشكل يومي بين حزب الله والجيش الإسرائيلي منذ أكتوبر الماضي، تزداد المخاوف من توسع دائرة الصراع بعيدا عن الحدود، في وقت يتوقع فيه اجتياح إسرائيلي لجنوب لبنان لإبعاد الحزب إلى شمال نهر الليطاني.

ومع ذلك، نشر كاتس لاحقًا على موقع (إكس) "لا يمكن لإسرائيل أن تسمح لحزب الله الإرهابي مواصلة مهاجمة أراضيها ومواطنيها، وسنتخذ القرارات اللازمة قريبًا. ويجب على العالم الحر أن يقف دون قيد أو شرط إلى جانب إسرائيل في حربها ضد محور الشر بقيادة إيران والإسلام المتطرف".

ووفق الصحيفة الإسرائيلية، جاءت المحادثة المتوترة بين كاتس وجولي بعد يومين من تهنئة وزير الخارجية الإسرائيلي أوتاوا على إعلان الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية.

وأعلنت جولي، وهي عضو في الحزب الليبرالي الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، في مارس، أن أوتاوا ستوقف شحنات الأسلحة إلى إسرائيل. 

وانتقد كاتس في ذلك الوقت القرار، قائلا إن "التاريخ سيحكم على أفعال كندا الحالية بقسوة".

وأدت المناوشات الإسرائيلية مع حزب الله إلى مقتل 10 مدنيين على الجانب الإسرائيلي، فضلاً عن مقتل 15 جندياً وجنود احتياط في الجيش الإسرائيلي.

وأعلن حزب الله مقتل 349 من عناصره بنيران إسرائيل، معظمهم في لبنان، وبعضهم في سوريا.

واندلعت الحرب في غزة إثر شن حماس هجوما غير مسبوق داخل إسرائيل في السابع من أكتوبر أسفر عن مقتل 1194 شخصاً، معظمهم من المدنيين، بحسب حصيلة أعدتها وكالة فرانس برس، استنادا إلى أرقام رسمية إسرائيلية.

واحتجز المهاجمون 251 رهينة، ما زال 116 منهم في غزة، من بينهم 41 يقول الجيش إنهم لقوا مصرعهم.

وترد إسرائيل بحملة عنيفة من القصف والغارات والهجمات البرية أدت إلى مقتل نحو 37500 شخص في قطاع غزة.