أي نشر لاجتماع سري يتطلب موافقة شخصية من رئيس الوزراء
أي نشر لاجتماع سري يتطلب موافقة شخصية من رئيس الوزراء بحسب بيان الحكومة الإسرائيلية

أصدر رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتانياهو، الثلاثاء، "تعليمات إلى جميع الوزارات بالحصول على الموافقة المسبقة على أي لقاء سياسي سري من مكتب رئيس الوزراء".

ووفقا للتوجيهات الجديدة فإن أي نشر لاجتماع سري يتطلب موافقة شخصية من رئيس الوزراء نتانياهو، وذلك بعد الكشف عن اجتماع عقد بين وزير الخارجية الإسرائيلي ونظيرته الليبية قبل أيام في إيطاليا.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي، إيلي كوهين، الاثنين، "تعمل وزارة الخارجية بانتظام من خلال القنوات العلنية والسرية وبطرق سرية متنوعة على تعزيز علاقات إسرائيل في العالم".

وأضاف "من المؤسف أن المعارضين السياسيين الذين لم يروجوا لأي إنجاز يذكر، يندفعون إلى الرد من دون أن يعرفوا التفاصيل".

من ناحية ثانية أوردت القناة الإسرائيلية 12، نقلا عن مصدر في وزارة الخارجية الإسرائيلية، أنه كان هناك "اتفاق ثنائي للإعلان" عن اللقاء بين الوزيرين.

ووجه مسؤولون في جهاز الموساد انتقادات شديدة لسلوك كوهين، الذي تسبب وفق ما يرون، في أضرار جسيمة للعلاقة بين إسرائيل وليبيا.

وذكرت القناة في تقرير أن هناك "غضب" في الموساد عقب الكشف عن العلاقة بين إسرائيل وليبيا، ويرى مسؤولون في الجهاز أن الإعلان الإسرائيلي، شكل "ضررا سيكون من الصعب ترميمه". وقال مسؤول في الموساد إن "سلوك الوزير تسبب في أضرار جسيمة للعلاقة التي تمت صياغتها بهدوء وحذَر في السنوات الأخيرة. لقد أحرق الجسر (بين البلدين). لا توجد طريقة (لتجاوز) ذلك".

وشددت المصادر ذاتها على أن السلوك الذي ينتهجه كوهين، "يمكن أن يسبب المزيد من الضرر في المستقبل، ويجب إيقافه"، مشيرة إلى أن ما حدث "ليس انتهاكا للثقة لمرة واحدة، بل إنه ينعكس على العديد من الدول، وآفاق تطوير العلاقات معها في المستقبل".

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

الحرة الليلة
إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.