إصابة العشرات في أعمال العنف التي عرفتها تل أبيب السبت
إصابة العشرات في أعمال العنف التي عرفتها تل أبيب السبت

قال رئيس  الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، الأحد، إن الاشتباكات العنيفة التي اندلعت بين لاجئين مؤيدين ومعارضين للحكومة الإريترية، في تل أبيب، تمثل "تجاوزا للخط الأحمر"، مشيرا إلى أن إسرائيل لا يمكن أن تقبل بـ"أعمال الشغب وسفك الدماء".

والسبت، اندلعت المواجهات أمام قاعة في جنوب تل أبيب، كان من المقرر أن تستضيف حدثا مؤيدا للحكومة الإريترية من تنظيم سفارة إريتريا في إسرائيل، غير أن توافد مئات اللاجئين من معارضي الحكومة لمحاولة منع الحدث، أدى إلى نشوب أعمال عنف، أصيب خلالها أكثر من مئة شخص.

وطالب رئيس الحكومة الإسرائيلية، في مستهل جلسة للوزراء دعا إليها من أجل البت في هذه الأحداث، بـ"اتخاذ إجراءات صارمة ضد مثيري الشغب"، بما في ذلك الترحيل الفوري لمن شاركوا فيها، إضافة إلى "إعداد خطة كاملة ومحدثة لترحيل جميع المتسللين غير الشرعيين الآخرين من  إسرائيل".

وشارك في جلسة الحكومة الإسرائيلية كل من وزراء العدل والخارجية والمالية والأمن الوطني والداخلية ومسؤولون آخرون، بحسب مراسل "الحرة".

وبحسب إحصاءات صدرت في يونيو، بلغ عدد طالبي اللجوء الإريتريين 17850 شخصا أتى غالبيتهم إلى إسرائيل بـ"طريقة غير نظامية" من شبه جزيرة سيناء المصرية، قبل سنوات، واستقر عدد كبير منهم في أحياء فقيرة في مدينة تل أبيب.

وقال نتانياهو إن تسلل المهاجرين من أفريقيا إلى بلاده "يشكل تهديدا حقيقيا لمستقبل إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية"، مضيفا أنه تم كبح جماح هذا التهديد من خلال بناء سياج، ساعد في إيقاف عمليات التسلل.

وأكد أن الأشخاص الذين تسللوا قبل اكتمال تشييد السياج والذين يقدر عددهم بعشرات الآلاف "يمثلون مشكلة اليوم للبلاد".

وأضاف أن السلطات نجحت في إرجاع 12 ألفا منهم بشكل طوعي عبر حوافز وإجراءات متنوعة، غير أنه تم رفض سلسلة خطوات أخرى من قبل المحكمة العليا.

وتابع نتانياهو أن الحكومة الإسرائيلية ترفض "مخطط الأمم المتحدة لتوطين أكثر من 16 ألف متسلل غير شرعي"، مشيرا إلى أن هذا الإجراء "كان سيخلق حافزا هائلا لمئات الآلاف إن لم يكن ملايين الأفارقة الذين سينقضون على  إسرائيل مرة أخرى".

وأصيب أكثر من 100 شخص في الاشتباكات العنيفة بين مؤيدي الحكومة الإريترية اومعارضي الرئيس، أسياس أفورقي، وفق وكالة "رويترز".

والسبت، قال صحفيون من "رويترز "في موقع الاشتباكات إن الشرطة الإسرائيلية أطلقت قنابل صوت لتفريقها بينما رشق بعض المحتجين الشرطة بالحجارة وأضرموا النار في صناديق القمامة.

وأظهرت لقطات متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي مؤيدين للحكومة الإريترية وهم يضربون محتجين مناهضين لها بالهراوات.

وقال مسؤولون طبيون إسرائيليون إن أكثر من 114 شخصا تلقوا العلاج من إصابات، بينهم نحو 30 شرطيا، حسبما ذكرت "رويترز".

وتقول منظمة آساف التي تساعد اللاجئين إن نحو 25500 طالب لجوء إريتري يعيشون حاليا في إسرائيل.

ويقول الإريتريون الذين فروا إلى إسرائيل عبر الحدود مع مصر، إنهم سيواجهون الاضطهاد إذا أعيدوا إلى وطنهم.

وتشترط إريتريا تصاريح خروج لمواطنيها ولديها تجنيد عسكري إلزامي.

ويحكم  أفورقي إريتريا بيد حديد منذ إعلان استقلال البلاد رسميا في 1993، وهي من أكثر دول العالم عزلة ومصنفة في مرتبة متدنية جدا في التصنيفات العالمية لحرية الصحافة وحقوق الإنسان والحريات المدنية والتنمية الاقتصادية، وفقا لوكالة "فرانس برس".

An Israeli tank maneuvers in Gaza, as seen from the Israeli side of the Gaza border
العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة متواصلة

أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن إسرائيل تلقت مقترحاً جديداً من مصر يقضي بإطلاق سراح ثمانية رهائن، وتسليم ثمانية جثامين، مقابل وقف إطلاق النار في غزة لمدة 50 يوماً. 

وأضافت أن المقترح يتضمن أيضاً ضمانات لإنهاء الحرب في المراحل المتقدمة، وهو ما تعارضه إسرائيل بشدة.

فيما قالت هيئة البث "كان 11" إن المسؤولين في إسرائيل اطلعوا على تفاصيل المقترح المصري يوم الخميس، مشيرة إلى أن الاقتراح يتضمن إطلاق سراح عدد أكبر من الرهائن وعددهم ثمانية، مقارنة بالاقتراح الذي وافقت عليه حماس سابقاً بإطلاق سراح خمسة.

وأضافت أن إسرائيل لم تقدم حتى الآن رداً رسمياً بشأن ما إذا كانت تدعم اقتراح الوساطة أم لا، بينما لا يزال الموقف الإسرائيلي الرسمي يطالب بخطة ويتكوف، التي تتضمن إطلاق سراح 11 رهينة من الأحياء و16 من الجثامين.