المنقوش التقت كوهين في إيطاليا في أغسطس الماضي
المنقوش التقت كوهين في إيطاليا في أغسطس الماضي

وجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لوما، فيما يبدو، إلى وزير خارجيته، الأحد، لكشفه عن لقاء سري مع وزيرة الخارجية الليبية، أثار رد فعل عنيفا في طرابلس.

وأعلن مكتب وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين في 26 أغسطس أنه التقى بنظيرته الليبية نجلاء المنقوش في إيطاليا في وقت سابق من الشهر.

وجاء البيان في أعقاب تقرير بشأن اللقاء نشرته إحدى وسائل الإعلام الإسرائيلية.

وأثارت هذه الأنباء احتجاجات في ليبيا، التي لا تعترف رسميا بإسرائيل، وحيث يحمل كثيرون مشاعر جارفة مؤيدة للفلسطينيين، مما دفع رئيس الوزراء عبد الحميد الدبيبة إلى إقالة المنقوش.

ولدى سؤاله عن الأمر، قال نتانياهو لمحطة التلفزيون القبرصية (إيه.إن.تي1) "لم يكن مفيدا لكن صارت الأمور واضحة الآن".

وأضاف "أصدرت توجيها إلى جميع وزراء حكومتنا بأن الاجتماعات من هذا النوع يجب أن تتم الموافقة عليها مسبقا من مكتبي، وبالتأكيد فإن إعلانها يجب أن تتم الموافقة عليه مسبقا من مكتبي".

ويقول محللون إن الدبيبة، وغيره من القادة الليبيين، حاولوا بناء علاقات مع إسرائيل على أمل أن تدعمهم الولايات المتحدة في الخلافات السياسية الداخلية في ليبيا. والتطبيع العربي للعلاقات مع إسرائيل من أولويات واشنطن.

وتحرص إسرائيل من جانبها على مواصلة محادثات سرية مع شركاء محتملين من العالمين العربي والإسلامي على أمل أن تتطور إلى علاقات كاملة.

وفي مقابلة (إيه.إن.تي1)، وصف نتانياهو طريقة التعامل مع لقاء كوهين والمنقوش بأنها كانت "استثناء للقاعدة".

وفي منشور على مواقع التواصل الاجتماعي بتاريخ 28 أغسطس، ردا على الضجة التي أحدثها كشفه عن الاجتماع، دافع كوهين عن وزارته قائلا إنها "تعمل على الدوام عبر قنوات علنية وسرية، وبمجموعة من الوسائل السرية، من أجل تعزيز علاقات إسرائيل الخارجية".

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

الحرة الليلة
إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.