رئيس الوزراء الإسرائيلي أوقف الخطة مؤقتا في مارس الماضي
قادة الاحتجاجات رفضوا أي تسوية مع الحكومة الإسرائيلية

هاجم قادة الاحتجاجات ضد خطة الحكومة الإسرائيلية بشأن تعديلات دستورية خاصة بالجهاز القضائي، "بشدة" اتصالات الائتلاف الحاكم والمعارضة، لصياغة "الخطوط العريضة" للتوصل إلى تسوية بشأن تلك الخلافات.

وجاء في إعلان قادة الاحتجاجات أن "الاتصالات المحمومة عشية جلسة المحكمة العليا، هي ممارسة احتيالية شفافة.. من قبل (رئيس الوزارء بنيامين) نتانياهو وشركائه لتدمير إسرائيل".

وأضاف البيان: "حتى الآن حكومة نتانياهو فشلت تقريباً في تمرير التشريع.. ندعو (زعيمي المعارضة يائير) لبيد و(بيني) غانتس إلى الإعلان اليوم عن عدم إجراء أي محادثات مع حكومة الدمار.. ليس لديكم تفويض لتسوية سيئة بشأن الديمقراطية".

وكانت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية قد نقلت عن مصادر مطلعة، أنه تم، الإثنين، "عرض الخطوط العريضة لمقترح التسوية على رئيس معسكر المعارضة، بيني غانتس".

وقالت مصادر في ديوان الرئيس الإسرائيلي، يتسحاك هرتسوغ، إن "رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، أبدى استعداده للتسوية".

وذكرت تقارير إخبارية أن "غانتس سيتطرق، مساء الثلاثاء، ولأول مرة، إلى الخطوط العريضة للاتفاقات التي قدمها رئيس الدولة".

من جانبها، كتبت رئيسة حزب العمل، ميراف ميخائيلي، على منصة "إكس": "إذا توصل حزب معارضة معين إلى تفاهمات مع نتانياهو وممثليه، فإنهم يفعلون ذلك من تلقاء أنفسهم".

أما قال وزير الأمن القومي، إيتامار بن غفير، الحليف الرئيسي في الائتلاف الذي يرأس حزب "عوتسما يهوديت" القومي اليميني، فقال عبر مدونة على منصة "إكس"، إن أعضاء حزبه الستة في الكنيست "سيصوتون ضد أي استسلام يتم طرحه للتصويت".

كما قال حزب "الصهيونية الدينية" اليميني، المتحالف مع نتانياهو، إنه "غير مستعد للنظر في استسلام الأغلبية لأقلية متطرفة ترغب في حرق كل شيء"، على الرغم من قوله إنه "مستعد دائما للمحادثات والتسويات"، بحسب موقع "تايمز أوف إسرائيل".

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

الحرة الليلة
إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.