Right-wing demonstrators hold a banner showing an image of Israel's Prime Minister Benjamin Netanyahu during a rally in support…
متظاهرون في القدس يرفعون لافتة عليها صورة نتانياهو دعما لإصلاحاته القضائية

تظاهر آلاف الإسرائيليين في القدس، مساء الخميس، دعما لمشروع الإصلاح القضائي الذي ينقسم حوله المجتمع الإسرائيلي منذ أشهر عديدة، بحسب ما أفاد مراسلو وكالة فرانس برس.

ووسط غابة من الأعلام الإسرائيلية باللونين الأزرق والأبيض، تجمع الحشد أمام المحكمة العليا للمطالبة بإقرار هذه التعديلات.

وهذا الإصلاح الواسع يدفع باتجاهه، بنيامين نتانياهو، الذي يرأس واحدة من أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل.

ومنذ أعلنت حكومة نتانياهو عن هذا المشروع في مطلع يناير، تشهد إسرائيل واحدة من أكبر الحركات الاحتجاجية في تاريخها. 

ويتظاهر المعارضون لهذه التعديلات مساء كل يوم سبت في تل أبيب خصوصا، ولكن أيضا في العديد من المدن الإسرائيلية الأخرى. 

بالمقابل جرت تظاهرات مؤيدة لهذا الإصلاح لكن وتيرتها لم تكن بنفس وتيرة التظاهرات المعارضة.

وجرت تظاهرة، الخميس، قبيل أيام من جلسة استماع تعقدها المحكمة العليا للنظر في طعون مقدمة ضد إحدى النقاط الرئيسية في مشروع الإصلاح والتي أقرها البرلمان في يوليو وتهدف على وجه التحديد إلى الحد من صلاحيات أعلى محكمة في البلاد.

ويتهم اليمين والأحزاب الدينية اليهودية المحكمة العليا بأنها مسيسة ويسعون تاليا لتقليص صلاحيتها من خلال هذه التعديلات.

وقالت، راشيلي فان-بورين (59 عاما)، بينما كانت تتظاهر أمام مقر المحكمة، مساء الخميس، "لا ينبغي عقد هذه الجلسة لأنه من غير الممكن أن تكون المحكمة طرفا وقاضيا يفصل في أمر يتعلق به. هذا أمر غير منطقي".

من جانبهم، يخشى معارضو الإصلاح من أن تؤدي التعديلات المقترحة إلى تقويض الديمقراطية الإسرائيلية.

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

الحرة الليلة
إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.