مروان توفي في عام 2007 بعد سقوطه من شرفة منزله في لندن في ظروف غامضة
مروان توفي في عام 2007 بعد سقوطه من شرفة منزله في لندن في ظروف غامضة

بالتزامن مع اقتراب الذكرى الـ50 لحرب أكتوبر، نشر جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) صورة للعميل المصري الملقب بـ"الملاك" مع المسؤول عنه، وهو العميل الذي قالت إسرائيل إنه بعث تحذيرا دقيقا لإسرائيل بأن الحرب على وشك الاندلاع.

ونشر الموساد أيضا نسخة من المحادثة التي جرت بين رئيس الموساد آنذاك تسفي زامير والعميل المصري، الذي تبين لاحقا أنه أشرف مروان، صهر الرئيس المصري السابق جمال عبد الناصر ومستشار خليفته أنور السادات.

في الصورة، وهي بالأسود والأبيض، يظهر مروان مرتديا بدلة ونظارات شمسية ومبتسما وواضعا يده على كتف شخص قالت الموساد إنه الرجل المسؤول عنه.

وفقا لصحيفة "تايمز أوف إسرائيل" فقد أرسل مروان تحذيرا لزامير قبل يوم واحد فقط من اندلاع الحرب قال فيه إن "هناك احتمالا بنسبة 99 في المئة أن تبدأ الحرب غدا وستبدأ في وقت واحد على الجبهتين المصرية والسورية".

الصورة التي نشرها جهاز الموساد الإسرائيلي لأشرف مروان

وأبلغ مروان زامير أيضا أن المصريين خططوا لشن قصف مدفعي كثيف و"تحريك الجيش بأكمله تقريبا عبر قناة السويس".

كذلك أخبره أيضا أن السوريين "يخططون للاستيلاء على مرتفعات الجولان".

تقول الصحيفة إن القادة السياسيين والعسكريين في إسرائيل تجاهلوا هذه التحذيرات إلى حد كبير، ليتفاجأوا بعدها ببدء الهجوم.

الموساد أعلن كذلك أنه سيتم نشر كتاب تكريما لدور المؤسسة الاستخبارية في حرب أكتوبر، يوضح فيه بالتفصيل كيف كشف الموساد الكثير من الخطط المصرية المتعلقة بالهجوم المفاجئ قبل الحرب.

وفي كلمة ألقاها، الخميس، نفى رئيس الموساد الحالي ديفيد بارنيع التقارير التي تفيد بأن مروان كان عميلا مزدوجا.

وقال بارنيع إنه "تم التحقق من هذه الادعاءات بشكل مكثف قبل الحرب من قبل فريق مشترك من الجيش الإسرائيلي والموساد، ومرة أخرى بعد الحرب".

توفي مروان في عام 2007، بعد سقوطه من شرفة منزله في لندن في ظروف غامضة، ورحل من دون أن يوضح ما إذا كان فعلا عميلا لإسرائيل أم أنه عميل مزدوج.

وبعد وفاته في لندن، أقيمت لمروان جنازة رسمية في القاهرة حضرها كثير من المسؤولين الكبار آنذاك وكان جثمانه ملفوفا بعلم مصر. وينفي المسؤولون المصريون أنه كان جاسوسا لإسرائيل.

وعمل أشرف مروان، الذي كان زوجا لمنى عبد الناصر أصغر بنات الرئيس الأسبق، في المكتب الرئاسي في عهد الأخير ثم في عهد أنور السادات.

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

الحرة الليلة
إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.