إسرائيل تعيد فتح معبر كرم أبو سالم لاستئناف الصادرات من غزة
إسرائيل تعيد فتح معبر كرم أبو سالم لاستئناف الصادرات من غزة

أعادت إسرائيل، الأحد، فتح معبر كرم أبو سالم التجاري، لاستئناف الصادرات الفلسطينية من قطاع غزة إلى الضفة الغربية وإسرائيل، بعد إغلاقه نحو أسبوع على خلفية محاولة تهريب "متفجرات".

وأوضح مسؤول فلسطيني في المعبر، لوكالة فرانس برس: "تمّ صباح اليوم استئناف التصدير من قطاع غزة إلى الضفة والجانب الإسرائيلي والخارج".

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن "عددا من الشاحنات، إحداها محملة بملابس جاهزة وأخرى محملة بحديد الخردة، دخلت إلى المعبر في ساعة مبكرة من صباح الأحد، باتجاه الجانب الإسرائيلي".

وكانت السلطات الإسرائيلية قد أعلنت، الإثنين، أنها علّقت كل صادرات البضائع من القطاع، بعدما أحبطت محاولة لتهريب متفجرات.

وقالت وزارة الدفاع الإسرائيلية في بيان، إن الجيش "عثر عند معبر كرم أبو سالم على عدة كيلوغرامات من المتفجرات عالية الجودة، مخبأة ضمن شحنة ملابس تحملها 3 شاحنات".

وأضافت أن "الشحنات ستُستأنف بالتماشي مع التقييمات اللاحقة للوضع". 

وكانت اللجنة الرئاسية لتنسيق إدخال البضائع لقطاع غزة، التابعة للسلطة الفلسطينية، قد أعلنت، الجمعة، أن إسرائيل "قررت السماح اعتبارا من الجمعة، باستئناف تصدير البضائع من القطاع" الذي تسيطر عليه حركة حماس.

جاء ذلك بعد أيام من تحذير الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية في قطاع غزة، من انعكاسات "كارثية" على الاقتصاد الفلسطيني المنهك، إثر قرار إسرائيل إغلاق معبر كرم أبو سالم. وقابل تجار فتح المعبر بارتياح.

وقال عطا طباسي، وهو أحد مصدري الطماطم: "عندما فتح معبر كرم أبو سالم صار لدينا أمل بمواصلة العمل من أجل التصدير. عندما يغلق المعبر نموت، لأن العامل يتوقف ولا نستطيع تصدير الخضروات". 

والقطاع البالغ عدد سكانه نحو 2,3 مليون نسمة، يعاني نسبة بطالة تزيد على 50 في المئة. وكرم أبو سالم هو النقطة الوحيدة لعبور البضائع بين إسرائيل وغزة. وأتى إغلاق المعبر وسط تصاعد التوتر في الضفة الغربية.

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

الحرة الليلة
إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.