ملف التطبيع بين إسرائيل والسعودية لا يزال يرواح مكانه. أرشيفية
ملف التطبيع بين إسرائيل والسعودية لا يزال يرواح مكانه. أرشيفية

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، الأحد، بأن وفدا من وزارة الخارجية الإسرائيلية وصل العاصمة السعودية، الرياض، لحضور اجتماع للجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو".

وقال مسؤول إسرائيلي لموقع صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" إن الوفد الذي يضم تسعة أشخاص من وزارة الخارجية، يتواجد في المملكة لحضور اجتماع المنظمة الدولية بصفة "مراقبين".

وذكرت القناة الـ13 الإسرائيلية، وفق "تايمز أوف إسرائيل" أن إسرائيل حاولت الحصول على تأشيرات لوزير الخارجية، إيلي كوهين، ووزير التعليم، يوآف كيش، لحضور المؤتمر، "لكنها تراجعت تحت ضغط أميركي بعدما تردد السعوديون في الترحيب بهما".

كما أكد مصدر إسرائيلي للحرة، أن وفداً إسرائيلياً يشارك في مؤتمر لليونسكو في الرياض، دون أن يذكر مزيداً من التفاصيل.

وذكر مراسل موقع "أكسيوس" الأميركي في إسرائيل، باراك ديفيد، في حسابه على موقع "أكس" أن وفدا من وزارة الخارجية، وهيئة الآثار الإسرائيلية، وصل الرياض للمشاركة في اجتماع لجنة اليونسكو.

وقال إنها "المرة الأولى التي يزور فيها وفد حكومي إسرائيلي السعودية بشكل رسمي وعلني".

وكتب مراسل هيئة البث الإسرائيلي (مكان) أميشاي شتاين: "حدث تاريخي: وصول وفد رسمي إسرائيلي إلى السعودية لحضور مؤتمر لليونسكو".

وانسحبت إسرائيل رسميا من اليونسكو عام 2019، متهمة المنظمة بـ"التحيز ضدها". ومع ذلك، لا تزال مواقع أثرية في البلاد مدرجة على قائمة التراث العالمي، ولا تزال إسرائيل ترسل ممثلين إلى لجنة التراث العالمي، المسؤولة عن تحديد تلك المواقع.

واكتسبت المحادثات بشأن توقيع اتفاق تطبيع بين إسرائيل والسعودية زخما في الآونة الأخيرة، لكنها لا تزال تواجه تحديات، من أهما عدم رغبة الائتلاف اليمني الحاكم في إسرائيل بتقديم تنازلات، والمطالب السعودية من الولايات المتحدة بتأمين تحالف دفاعي، والسماح لها بتخصيب اليورانيوم لإنشاء محطة للطاقة النووية.

والأسبوع الماضي، نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤولين أميركيين قولهم إن إدارة الرئيس، جو بايدن، قالت لإسرائيل إن "عليها تقديم تنازلات للفلسطينيين، من أجل ضمان نجاح مشروع تطبيع مع السعودية".

وزار بريت ماكغورك، مبعوث بايدن، السعودية، لإجراء محادثات قال المسؤولون إنها ركزت إلى حد كبير على حرب اليمن، ولكن من المتوقع أيضا أن تكون قد تضمنت مناقشات بشأن اتفاق التطبيع المحتمل، وفق رويترز.

وقال مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض، جيك سوليفان، الخميس، إن القادة الأميركيين والإسرائيليين والسعوديين طرحوا على الطاولة العديد من العناصر لمسار نحو التطبيع، إلا أن هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به.

An Israeli tank maneuvers in Gaza, as seen from the Israeli side of the Gaza border
العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة متواصلة

أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن إسرائيل تلقت مقترحاً جديداً من مصر يقضي بإطلاق سراح ثمانية رهائن، وتسليم ثمانية جثامين، مقابل وقف إطلاق النار في غزة لمدة 50 يوماً. 

وأضافت أن المقترح يتضمن أيضاً ضمانات لإنهاء الحرب في المراحل المتقدمة، وهو ما تعارضه إسرائيل بشدة.

فيما قالت هيئة البث "كان 11" إن المسؤولين في إسرائيل اطلعوا على تفاصيل المقترح المصري يوم الخميس، مشيرة إلى أن الاقتراح يتضمن إطلاق سراح عدد أكبر من الرهائن وعددهم ثمانية، مقارنة بالاقتراح الذي وافقت عليه حماس سابقاً بإطلاق سراح خمسة.

وأضافت أن إسرائيل لم تقدم حتى الآن رداً رسمياً بشأن ما إذا كانت تدعم اقتراح الوساطة أم لا، بينما لا يزال الموقف الإسرائيلي الرسمي يطالب بخطة ويتكوف، التي تتضمن إطلاق سراح 11 رهينة من الأحياء و16 من الجثامين.