مساء الإثنين تظاهر أكثر من مليون شخص أمام المحكمة العليا في القدس ضد مشروع الإصلاح القضائي المثير للجدل
مساء الإثنين تظاهر أكثر من مليون شخص أمام المحكمة العليا في القدس ضد مشروع الإصلاح القضائي المثير للجدل

تنظر المحكمة العليا في إسرائيل، الثلاثاء، الطعون المقدمة ضد مسعى ائتلاف رئيس الوزراء، بنيامين نتانياهو، للحد من صلاحيات القضاة، في جلسة تاريخية أججت بالفعل أزمة تعصف بالبلاد منذ أشهر.

وستجتمع المحكمة العليا بكامل هيئتها المكونة من 15 قاضيا لأول مرة في تاريخ إسرائيل للنظر في طعون مقدمة من نواب معارضين ومنظمات رقابية على تعديل للنظام القضائي أقره الائتلاف القومي الديني، في يوليو.

وينزع التشريع إحدى الأدوات التي كانت تستخدمها المحكمة العليا لإبطال قرارات الحكومة والوزراء إذا اعتبرتها لا تتمتع بالمعقولية، ولكن ليس كلها، وفق وكالة "رويترز".

وقد يصدر الحكم في غضون أسابيع أو أشهر.

ومساء الإثنين، تظاهر أكثر من مليون شخص أمام المحكمة العليا في القدس ضد مشروع الإصلاح القضائي المثير للجدل، عشية جلسة استماع للنظر في طعون مُقدمة ضد إحدى النقاط الرئيسية في هذا المشروع، وفق وكالة "فرانس برس".

وهتف المتظاهرون وهم يرفعون الأعلام الإسرائيلية "ديموقراطية! ديموقراطية!".

ويقول مقدمو الطعون التي ستنظرها المحكمة إن التعديل يطيح بالتوازنات والضوابط الديمقراطية المهمة ويشجع على استغلال السلطة، مضيفين أن عملية التشريع المتسرعة نسبيا هي نفسها معيبة، حسبما ذكرت "رويترز".

وفي ردها القانوني على الطعن، قالت الحكومة إن المحكمة العليا ليس لديها السلطة حتى لمراجعة قانون "حجة المعقولية" الذي هو جزء من القانون الأساسي شبه الدستوري، مؤكدة أن نظر الطعون يمكن أن "يؤدي إلى فوضى".

ويقول نتانياهو إن التعديلات القضائية تهدف إلى "تحقيق توازن في المحكمة العليا التي باتت تتدخل بما يفوق الحد الممنوح لها".

ولم يرد نتانياهو بإجابة واضحة عندما سُئل عما إذا كان سيلتزم بحكم من شأنه أن يلغي التشريع الجديد. 

وأطلق ائتلافه حملة لإقرار تعديلات قضائية في يناير، مما أثار احتجاجات غير مسبوقة وتسبب في قلق المستثمرين وأدى إلى انخفاض قيمة الشيكل، وذلك في الوقت الذي عبر فيه حلفاء غربيون عن قلقهم بشأن النظام الديمقراطي في إسرائيل.

ومنذ أعلنت الحكومة الإسرائيلية مشروع الإصلاح القضائي مطلع يناير، تشهد إسرائيل واحدة من أكبر الحركات الاحتجاجية في تاريخها.

وبحسب الحكومة، يهدف الإصلاح خصوصا إلى استعادة التوازن بين السلطات عبر تقليص صلاحيات المحكمة العليا لصالح البرلمان.

ووفقا لنتانياهو فقد جرى إلغاء بعض المقترحات منذ ذلك الحين.

ومن جهتهم يخشى معارضو الإصلاح من أن تؤدي التعديلات المقترحة إلى تقويض الديموقراطية الإسرائيلية، ويتهمون نتانياهو الذي يحاكم في قضايا فساد عدة، بتضارب مصالح ورغبته في أن يقرّ هذا الإصلاح لتجاوز مشكلاته القانونية، حسبما ذكرت "فرانس برس".

An Israeli tank maneuvers in Gaza, as seen from the Israeli side of the Gaza border
العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة متواصلة

أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن إسرائيل تلقت مقترحاً جديداً من مصر يقضي بإطلاق سراح ثمانية رهائن، وتسليم ثمانية جثامين، مقابل وقف إطلاق النار في غزة لمدة 50 يوماً. 

وأضافت أن المقترح يتضمن أيضاً ضمانات لإنهاء الحرب في المراحل المتقدمة، وهو ما تعارضه إسرائيل بشدة.

فيما قالت هيئة البث "كان 11" إن المسؤولين في إسرائيل اطلعوا على تفاصيل المقترح المصري يوم الخميس، مشيرة إلى أن الاقتراح يتضمن إطلاق سراح عدد أكبر من الرهائن وعددهم ثمانية، مقارنة بالاقتراح الذي وافقت عليه حماس سابقاً بإطلاق سراح خمسة.

وأضافت أن إسرائيل لم تقدم حتى الآن رداً رسمياً بشأن ما إذا كانت تدعم اقتراح الوساطة أم لا، بينما لا يزال الموقف الإسرائيلي الرسمي يطالب بخطة ويتكوف، التي تتضمن إطلاق سراح 11 رهينة من الأحياء و16 من الجثامين.