قتلى ومئات الجرحى في إسرائيل إثر الهجوم المباغت لحركة حماس
قتلى ومئات الجرحى في إسرائيل إثر الهجوم المباغت لحركة حماس

أفادت نجمة داود الحمراء (خدمة الإسعاف الإسرائيلي)، السبت، بأن 22 شخصا على الأقل قتلوا منذ بدء الهجوم المباغت الذي تنفذه حركة حماس الفلسطينية منذ الفجر، وسط إصابة المئات من الإسرائليين غالبيتهم من المدنيين.

وقال متحدث باسم نجمة دواد الحمراء، إن هناك أكثر من 70 شخصا أصيبوا بجروح خطيرة، حسبما نقلت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، التي ذكرت أن حصيلة القتلى مرشحة للارتفاع.

وأفاد المتحدث بأن أحد المسعفين كان من بين القتلى المؤكدين حتى الآن في الهجوم الضخم الذي نفذته حركة حماس، وفق ما ذكرت الصحيفة ذاتها.

وقال المتحدث، إيلي بن، لإذاعة الجيش إن المسعف قُتل في سيارة الإسعاف التي كان يستقلها. كما أصيب مسعف آخر في سيارة إسعاف ثانية بجروح خطيرة.

ونقلت رويترز عن وزارة الصحة الإسرائيلية قولها إن نحو 545 إسرائيليا أصيبوا جراء هجوم حماس.

كذلك، قتل رئيس المجلس الإقليمي للمناطق الحدودية الإسرائيلية شمال شرق قطاع غزة، خلال تبادل لإطلاق النار مع مسلحين قدموا من الأراضي الفلسطينية، وفق ما أعلن المجلس. 

وقال المجلس الإقليمي "شاعر هنيغف" في بيان: "قتل رئيس المجلس الإقليمي عوفير ليبشتاين، خلال تبادل إطلاق نار مع إرهابيين". 

وتنفذ حركة حماس - المصنفة على قائمة الإرهاب الأميركية - التي تسيطر على قطاع غزة، أكبر هجوم على إسرائيل منذ سنوات، السبت، تضمن عبور مسلحين السياج الحدودي وإطلاق آلاف الصواريخ من قطاع غزة.

ومع سماع دوي صفارات الإنذار في جنوب إسرائيل ووسطها ومدينة القدس، قالت إسرائيل إنها تعيش "حالة حرب"، في وقت أعلن فيه الجيش الإسرائيلي إطلاق عملية "السيوف الحديدية"، ردا على الهجوم الفلسطيني الذي أدانه المجتمع الدولي.

وقال نتانياهو في بيان: "شنت حماس هذا الصباح هجوما إجراميا مباغتا ضد دولة إسرائيل ومواطنيها". وأضاف: "أمرت بتعبئة واسعة النطاق لقوات الاحتياط، ونرد على إطلاق النار بحجم لم يعرفه العدو، سيدفع العدو ثمنا غير مسبوق" معلنا أن بلاده في حالة حرب. 

وأكد الجيش الإسرائيلي أن قواته تخوض قتالا "على الأرض" ضد مسلحين فلسطينيين في مناطق محيطة بقطاع غزة، بعد تسلل هؤلاء "بالمظلات" بحرا وبرا، مؤكدا وقوع قتلى.

وقال المتحدث باسم الجيش، ريتشارد هيخت، خلال إيجاز صحفي: "كانت عملية برية مزدوجة تمت من خلال طائرات مظلية عبر البحر والأرض".

وأضاف: "نحن نقاتل في الوقت الحالي، نقاتل في مواقع معينة في محيط قطاع غزة... قواتنا تقاتل الآن على الأرض" في إسرائيل.

وفي الجانب الآخر، ذكرت وكالة الأنباء التابعة للسلطة الفلسطينية (وفا) أن 5 فلسطينيين قتلوا في قطاع غزة، بنيران القوات الإسرائيلية.

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

الحرة الليلة
إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.