إسرائيلية قتلت جراء قصف صاروخي من قطاع غزة
إسرائيلية قتلت جراء قصف صاروخي من قطاع غزة

أعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، حالة "التأهب للحرب"، بعد أن نفذت حركة حماس "عملية مزدوجة"، شملت إطلاق وابل من الصواريخ والقذائف نحو إسرائيل، قالت إنها تجاوزت الـ5 آلاف، وتسلل مجموعة من المسلحين التابعين للحركة داخل الأراضي الإسرائيلية.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، إن "منظمة حماس الإرهابية ستدفع ثمنا باهظا" جراء هذه العملية. 

وطالب أدرعي سكان المدن الجنوبية في إسرائيل بالبقاء في مناطق محصنة، كما طلب المتحدث نفسه من سكان قطاع غزة البقاء في منازلهم.

وأضاف أدرعي في منشور على موقع "إكس" (تويتر)، أن "الجيش سيدافع عن سكان دولة إسرائيل". وفي وقت لاحق، السبت، أعلن الجيش الإسرائيلي إنه يعمل على ضرب أهداف تابعة لحماس في غزة.

وأفادت نجمة داود الحمراء (خدمة الإسعاف الإسرائيلية) بمقتل امرأة إسرائيلية جراء صاروخ انطلق من قطاع غزة، بحسب رويترز.

وجاءت الضربات الإسرائيلية بالتزامن من إعلان وزير الدفاع، يوآف غالانت، موافقته على استدعاء قوات احتياط عسكرية.

وقال غالانت إن حركة حماس ارتكبت "خطأ فادحا" بشن هجوم مفاجئ على إسرائيل بهجمات صاروخية والتسلل إلى البلدات الواقعة على الحدود مع قطاع غزة.

وأضاف أن "جنود الجيش الإسرائيلي يقاتلون العدو في جميع مواقع التسلل. دولة إسرائيل ستنتصر في هذه الحرب".

وكانت صافرات الإنذار قد دوت في منطقة تل أبيب الكبرى، بالإضافة إلى القدس، بعد إطلاق وابل من الصواريخ من قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس، تجاه إسرائيل.

وأعلنت حماس مسؤوليتها عن الهجوم، الذي شمل الصواريخ التي أطلقت، فجر السبت، بالإضافة إلى عملية تسلل أعضاء منها داخل الأراضي الإسرائيلية.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن مسلحين فتحوا النار على المارة في بلدة سديروت جنوبي إسرائيل، وفق ما نقلت رويترز.

كما أظهرت لقطات متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي، اشتباكات في شوارع المدينة. وبحسب مراسل "الحرة"، قوات الأمن الإسرائيلية تعمل لإحباط اختطاف مواطنين إسرائيليين من قبل مسلحين فلسطينيين.

وشهدت المناطق الجنوبية لإسرائيل اشتباكات مسلحة في سدرويت تحديدا، مما أسفر عن وقوع قتلى غالبيتهم من المدنيين، بحسب مراسلة "الحرة".

وقالت المراسلة إن "الحديث عن أن فلسطينيين يسطرون على معبر بيت حانون (ايريز) من الجانب الإسرائيلي، وسيطروا على مركز للشرطة في سديروت"، مشيرة إلى أن مقاطع في وسائل التواصل الاجتماعي أظهرت مدرعات إسرائيلية تسير في غزة، بالإضافة إلى صور متداولة لجنود إسرائيليين مقتولين داخل القطاع.

وكانت مراسلة "الحرة" نقلت بيانا لحركة حماس، مفاده أنها تتبنى "إطلاق أكثر من 5 آلاف صاروخ وقذيفة على مناطق إسرائيلية"، والذي قالت وكالة فرانس برس إنه بدأ من عدة مواقع في غزة قرابة الساعة 6,30 صباحا (03,30 بتوقيت غرينتش). 

وذكر شهود عيان أنهم شاهدوا عشرات الصواريخ تنطلق من أماكن مختلفة باتجاه المناطق الإسرائيلية. وقال مكتب رئيس الوزراء، بنيامين نتانياهو، إنه سيلتقي كبار المسؤولين الأمنيين في الساعات المقبلة.

إلى ذلك، قالت وتراقب السفارة الأميركية لدى القدس إنها تراقب عن كثب الوضع الأمني نتيجة التطورات الأخيرة في إسرائيل وقطاع غزة.

وأصدرت السفارة تحذيرا أمنيا للمواطنين الأميركيين بأن يظلوا يقظين وأن يتخذوا الخطوات المناسبة لزيادة وعيهم الأمني حيث إن الحوادث الأمنية، بما في ذلك إطلاق القذائف والصواريخ، غالبا ما تأتي دون سابق إنذار.

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

الحرة الليلة
إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.