إسرائيل- حماس- هجوم
نصحت السفارة المواطنين، بتحميل التطبيق المجاني لقيادة الجبهة الداخلية لقوات الدفاع الإسرائيلية على هواتفهم لتلقي تنبيهات الأمن والسلامة

طلبت سفارة الولايات المتحدة في إسرائيل، من مواطنيها التحلي باليقظة، وسط الأحداث الجارية، إثر الهجوم المباغت الذي شنته حركة حماس ضد إسرائيل، شمل تسلل مسلحين إلى الأراضي الإسرائيلية واستهداف نقاط أمنية وإطلاق صواريخ.

ونشرت السفارة بيانا ضمّنته "تحذيرا أمنيا" جاء فيه "تراقب السفارة الأميركية عن كثب الوضع الأمني نتيجة الصواريخ التي يتم إطلاقها من غزة عبر جنوب ووسط إسرائيل، بما في ذلك تل أبيب والقدس، وتسلل نشطاء حماس". 

وذكّر البيان المواطنين الأميركيين بأن يظلوا يقظين وأن يتخذوا الخطوات المناسبة خلال الحوادث الأمنية، التي تشمل "إطلاق قذائف الهاون والصواريخ، وغالبا ما تحدث دون سابق إنذار".

إلى ذلك، كشف البيان أن موظفي السفارة يحتمون حاليا في أماكنهم، بينما "يستمر منع موظفي الحكومة الأميركية من السفر إلى غزة والمناطق الواقعة ضمن سبعة أميال منها (غزة)".

في ذات السياق، ذكّرت السفارة بأهم الخطوات التي يجب اتباعها خلال إطلاق قذائف الهاون والصواريخ، أبرزها الاستجابة السريعة للتنبيهات مثل صافرات الإنذار؛ واتباع تعليمات السلطات المحلية والبحث عن مأوى على الفور. 

كما نصحت السفارة المواطنين، بتحميل التطبيق المجاني لقيادة الجبهة الداخلية لقوات الدفاع الإسرائيلية على هواتفهم لتلقي تنبيهات الأمن والسلامة في الوقت الفعلي. 

وانتهى بيان السفارة الأميركية بالقول "تواصل السفارة مراجعة الوضع الأمني وستقدم معلومات إضافية حسب الحاجة".

والسبت، أسفر هجوم لحركة حماس على إسرائيل عن مقتل عشرات الإسرائيليين في عمليات توغل مباغتة نفذتها الحركة منذ الفجر فيما أصيب المئات بجروح متفاوتة.  

وأعلنت إسرائيل إنها تواجه "حربا" وهددت حركة حماس بأنها ستدفع "ثمنا غير مسبوق" وردت بغارات جوية على القطاع. 

ويعتبر هذا التصعيد الأعنف بين إسرائيل وقطاع غزة منذ مايو.

وأكد الجيش الإسرائيلي أن قواته تخوض معارك "برية" ضد مقاتلين فلسطينيين في المناطق المحيطة بقطاع غزة بعد تسلل هؤلاء "بالمظلات" بحرا وبرا.

وبثت الحركة الإسلامية مقطع فيديو ظهر فيها أسر مقاتليها ثلاثة رجال يرتدون ملابس مدنية قالت إنهم إسرائيليون.  

إلى ذلك، قُتل تسعة أشخاص على الأقل في قطاع غزة، وفق ما أفاد صحفيون من وكالة فرانس برس في القطاع، بعد رد إسرائيل بغارات جوية على القطاع. 

وشاهد صحفي في فرانس برس ثماني جثث في مشرحة مستشفى الشفاء في غزة، بينما شاهد آخر تشييع جثمان شخص تاسع قتل في خان يونس في جنوب القطاع.

وكان بيان للبيت الأبيض الأميركي، ندد، السبت، "بدون لبس" بالعملية التي نفذتها حركة حماس على إسرائيل .

وأكد "نقف بحزم مع حكومة إسرائيل وشعبها ونقدم تعازينا للإسرائيليين الذين قتلوا في هذه الهجمات".

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

الحرة الليلة
إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.