إسرائيل تعرضت لهجوم مفاجئ من قبل حركة حماس
إسرائيل تعرضت لهجوم مفاجئ من قبل حركة حماس

أعلن منظمو احتجاجات الإصلاح القضائي الأسبوعية في إسرائيل، إلغاء التظاهرة المزمع خروجها في تل أبيب، مساء السبت، "للوقوف" مع البلاد جراء الهجوم المفاجئ القادم من قطاع غزة.

وقال منظمو الاحتجاج في بيان أوردته صحيفة "تايمز أوف إسرائيل": "إننا نقف مع سكان إسرائيل، ونقدم الدعم الكامل للجيش الإسرائيلي وقوات الأمن".

وأضاف البيان: "إننا ندعو جميع من يلزمهم الحضور (للواجب)، والقيام بدورهم لحماية أمن وصحة سكان إسرائيل".

وقال زعيم المعارضة، يائير لبيد، إن "إسرائيل في حالة طوارئ". وفي بيان مشترك لقادة المعارضة، أعلن لبيد دعمه "للجيش والمؤسسة الأمنية للرد بقوة على الإرهاب"، مردفا: "إننا جميعا متحدون في مواجهة الإرهاب، وعلينا أن نضربه بقوة وحزم".

وأضاف البيان: "في مثل هذه الأيام لا توجد معارضة ولا ائتلاف في إسرائيل".

كما حثت مجموعة "براذرز إن أرمز" (Brothers in Arms) جميع من يُطلب منهم الخدمة، الحضور  "دون تردد"، في وقت وصف فيه الرئيس الإسرائيلي، يتسحاق هيرتسوغ، أن "إسرائيل تمر بوقت عصيب".

يأتي ذلك بعد أن نفذت حماس عملية مزدوجة في إسرائيل بإطلاق أكثر من 5 آلاف صاروخ، وتسلل أعضاء تابعين لها للأراضي الإسرائيلية.

وذكرت خدمات الطوارئ أن امرأة إسرائيلية قُتلت، بينما انتشرت طواقم الإسعاف في المناطق المحيطة بقطاع غزة، ودوت صفارات الإنذار في أنحاء إسرائيل ومدينة القدس.

وحركة حماس التي تصنفها الولايات المتحدة على قائمة الإرهاب، تسيطر على قطاع غزة منذ عام 2007.

ومنذ أعلنت الحكومة الإسرائيلية مشروع الإصلاح القضائي مطلع يناير الماضي، تشهد إسرائيل واحدة من أكبر الحركات الاحتجاجية في تاريخها.

ويتظاهر معارضو الإصلاحات مساء كل سبت في تل أبيب خصوصا، وفي عدة مدن إسرائيلية، احتجاجا على ما يرون أنه "تقويض للديمقراطية".

وتؤكد حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، الائتلافية التي تضم أحزابا من اليمين وتشكيلات دينية متشددة، أن الإصلاحات تهدف إلى "تصحيح حالة من عدم التوازن بين السلطة القضائية والبرلمان المنتخب".

وصوّت الكنيست الإسرائيلي في يوليو، على بند أساسي في خطة التعديلات يعرف باسم "حجة المعقولية"، الذي يهدف إلى الحد من صلاحيات المحكمة العليا لإلغاء قرارات حكومية.

و"حجة المعقولية" هو البند الرئيسي الأول في خطة الإصلاح المقترح، وبعد التصويت عليه أصبح قانونا نافذا. وتشمل تعديلات أخرى مقترحة، إعطاء الحكومة صلاحيات أكبر في تعيين القضاة.

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

الحرة الليلة
إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.