Rockets are launched by Palestinian militants from the Gaza Strip towards Israel, in Gaza, Saturday, Oct. 7, 2023. The militant…
دعت أغلب الدول إلى ضرورة الابتعاد عن العنف والتوجه نحو التهدئة

دعت عدة دول خليجية، السبت، لوقف التصعيد بين حماس وإسرائيل، وعبرت عن قلقها من تطور الأحداث، بعد الهجوم المفاجئ الذي شنته الحركة من غزة، وأوقع نحو 40 قتيلا في الجانب الإسرائيلي، الذي أعلن بدوره "حالة الحرب".

وقال بيان لوزارة الخارجية السعودية، إن المملكة تتابع عن كثب تطورات الأوضاع غير المسبوقة بين عدد من الفصائل الفلسطينية والقوات الإسرائيلية، مما نتج عنها ارتفاع مستوى العنف الدائر في عدد من الجبهات هناك.

ودعت الرياض للوقف الفوري للتصعيد بين الجانبين، وحماية المدنيين، وضبط النفس.

من جانبها، أعربت دولة الإمارات عن قلقها الشديد إزاء تصاعد العنف بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وشدّدت على ضرورة وقف التصعيد، والحفاظ على أرواح المدنيين، وقدمت خالص التعازي لجميع الضحايا الذين سقطوا جراء أعمال القتال الأخيرة.

ودعت وزارة خارجيتها في بيان إلى "ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، والوقف الفوري لإطلاق النار لتجنب التداعيات الخطيرة".

وأشارت الوزارة إلى أن الإمارات "بصفتها عضوا غير دائم في مجلس الأمن الدولي، تدعو إلى ضرورة إعادة التفعيل الفوري للجنة الرباعية الدولية لإحياء مسار السلام العربي الإسرائيلي".

كما حث البيان المجتمع الدولي على دفع كافة الجهود المبذولة لتحقيق السلام الشامل والعادل، ومنع انجرار المنطقة لمستويات جديدة من العنف والتوتر وعدم الاستقرار.

قطر من جانبها، أعربت عن "قلقها البالغ" داعية جميع الأطراف إلى "وقف التصعيد والتهدئة وممارسة أقصى درجات ضبط النفس"، وحملت "إسرائيل وحدها مسؤولية التصعيد الجاري بسبب انتهاكاتها المستمرة لحقوق الشعب الفلسطيني".

من جانبها، عبرت الكويت عن قلقها البالغ حيال "تطورات الأحداث الأخيرة والتصعيد الحاصل في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة".

ودعت وزارة خارجية دولة الكويت في بيان، المجتمع الدولي ولا سيما مجلس الأمن للاضطلاع بمسؤولياته وإيقاف العنف الدائر وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني الشقيق.

سلطنة عُمان عبرت من جانبها، عن "اهتمامها وقلقها من التصعيد الجاري بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي".

ودعت عمان الطرفين إلى "ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وضرورة حماية المدنين" داعية المجتمع الدولي إلى "التدخل الفوري لوقف التصعيد".

وأكدت بأن على المجتمع الدولي والأطراف الدولية الداعمة لجهود استئناف عملية السلام التدخل الفوري لوقف التصعيد الجاري والاحتكام إلى قواعد القانون الدولي.

والسبت، أفاد مراسل الحرة في القدس، بأن عدد القتلى الإسرائيليين من جراء الهجوم الذي تشنه حركة حماس ارتفع إلى 40 شخصا على الأقل، فيما قتل نحو 200 فلسطيني بالغارات التي شنتها إسرائيل ردا على الهجوم.

وشنت الحركة التي تتخذ من غزة مقرا لها هجوما غير مسبوق على إسرائيل صباح السبت، حيث أطلقت آلاف الصواريخ وأرسلت مسلحين إلى البلدات الإسرائيلية عن طريق البر والبحر والجو.

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

الحرة الليلة
إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.