مسلحون فلسطينيون دخلوا مناطق إسرائيلية
مسلحون فلسطينيون دخلوا مناطق إسرائيلية

عبّر الاتحاد الأوروبي وعدد من العواصم الغربية، الإثنين، عن كامل دعمهم لإسرائيل، في ظل الهجوم الذي شنته حركة حماس على الأراضي الإسرائيلية، عبر تسلل مسلحين وإطلاق آلاف الصواريخ.

وقال منسق السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، عبر حسابه على منصة إكس (تويتر سابقا): "ندين بشكل لا لبس فيه هجمات حماس" على إسرائيل.

وأوضح أن "العنف المروّع يجب أن يتوقف بشكل فوري، والإرهاب والعنف لن يحلا أي شيء"، مؤكدا أن الاتحاد الأوروبي يعرب عن "كامل تضامنه مع إسرائيل في هذه اللحظات الصعبة".

كما ندد في منشور آخر باحتجاز رهائن في "انتهاك للقانون الدولي" في إطار الهجوم الواسع الذي تنفذه حركة حماس على إسرائيل، مطالبا بإطلاق سراحهم.

وكتب بوريل على منصة "إكس"، أن "الأنباء عن احتجاز مدنيين رهائن ...  مروعة، هذا يتعارض مع القانون الدولي، يجب إطلاق سراح الرهائن فورا"، وذلك بعدما بثت حماس مقطع فيديو يظهر أسر ثلاثة رجال يرتدون ملابس مدنية قالت إنهم إسرائيليون بأيدي مقاتليها.

كما نددت فرنسا بالهجمات ضد إسرائيل ووصفتها بـ"الإرهابية". وأعربت وزارة الخارجية عن "تضامنها التام مع إسرائيل وضحايا هذه الهجمات". وأعادت تأكيد "رفضها المطلق للإرهاب وتمسكها بأمن إسرائيل".

وكتب  الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، على منصة إكس: "أندد بشدة بالهجمات الإرهابية التي تستهدف إسرائيل حاليا، وأعبر عن تضامني الكامل مع الضحايا وعائلاتهم والمقربين منهم".

وبالمثل، دانت كل من بريطانيا وألمانيا وإيطاليا الهجمات ضد إسرائيل، وأعلنت الدول التضامن معها في ظل الاستهداف بالصواريخ وتسلل المسلحين. فيما أكدت أوكرانيا دعمها لحق إسرائيل في "الدفاع عن نفسها وشعبها".

ودعت روسيا الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني، إلى "ضبط النفس"، وفق ما نقلت "فرانس برس" عن موفد الكرملين للشرق الأوسط وإفريقيا، نائب وزير الخارجية، ميخائيل بوغدانوف.

وقال: "إننا على اتصال مع الجميع، مع الإسرائيليين والفلسطينيين والعرب"، مضيفا "بالطبع، ندعو على الدوام إلى ضبط النفس".

من جانبها، حذرت مصر من "مخاطر وخيمة" لما وصفته بـ"التصعيد الجاري بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي"، ودعت إلى "ممارسة أقصى درجات ضبط النفس".

وأوضحت وزارة الخارجية المصرية في بيان، الإثنين، أنه يجب "تجنب تعريض المدنيين للمزيد من المخاطر"، محذرة "من تداعيات خطيرة نتيجة تصاعد حدة العنف، الأمر الذي من شأنه أن يؤثر سلباً على مستقبل جهود التهدئة".

كما دعت الأطراف الفاعلة دوليا والمنخرطة في دعم جهود استئناف عملية السلام، إلى "التدخل الفوري لوقف التصعيد الجاري، وحث إسرائيل على وقف الاعتداءات والأعمال الاستفزازية ضد الشعب الفلسطيني، والالتزام بقواعد القانون الدولي الإنساني فيما يتعلق بمسؤوليات الدولة القائمة بالاحتلال".

مصر تحذر من مخاطر وخيمة للتصعيد الجاري بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي وتدعو إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس...

Posted by ‎الصفحة الرسمية لوزارة الخارجية المصرية‎ on Saturday, October 7, 2023

من جانبه، دعا الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الإسرائيليين والفلسطينيين إلى الامتناع عن "الأعمال العدائية التي تؤدي إلى تفاقم الوضع"، وذلك خلال مؤتمر حزبي في أنقرة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، أن هناك "ضحايا بالطبع" إثر الهجمات التي شنتها حركة حماس ضد إسرائيل. وأضاف بحسب رويترز، أن "القتال دائر عند معبر إيريز الحدودي بين إسرائيل وقطاع غزة وقاعدة زاكيم".

ورفض متحدث باسم الجيش الإسرائيلي التعليق على الأنباء عن وجود مختطفين إسرائيليين في يد حركة حماس، في وقت ظهرت فيه مقاطع فيديو تشير إلى ذلك، إلى جانب تقارير نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية في هذا الصدد.

وصباح السبت، شنت حركة حماس المصنفة على لائحة الإرهاب في الولايات المتحدة وإسرائيل، هجوما مزدوجا مفاجئا تجاه إسرائيل

وبدأ إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل من مواقع متعددة في أنحاء غزة عند الساعة 06,30 صباحا (3,30 بتوقيت غرينتش)، ولا تزال متواصلة حتى الآن.

وأطلق الجيش الإسرائيلي صفارات الإنذار في مناطق جنوب ووسط البلاد، فيما حضت الشرطة المواطنين على البقاء قرب الملاجئ.

وأفاد صحفيون في فرانس برس في القدس، باعتراض صواريخ بعد لحظات من انطلاق صفارات الإنذار في أنحاء المدينة.

وقال الجيش الإسرائيلي إن حماس "بدأت بعملية مزدوجة شملت إطلاق قذائف صاروخية وتسلل مخربين إلى داخل الأراضي الإسرائيلية".

وأعلن الجيش حالة "التأهب للحرب" ردا على هجوم حماس، وشن غارات جوية على قطاع غزة مستمرة حتى اللحظة.

ويمثل هذا الهجوم تسللا غير مسبوق لمسلحي حركة حماس إلى إسرائيل من غزة، كما أنه يعتبر أخطر تصعيد منذ أن خاضت إسرائيل وحماس حربا استمرت لأيام في عام 2021.

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

الحرة الليلة
إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.