نتانياهو حمّل حركة حماس مسؤولية سلامة الأسرى
نتانياهو حمّل حركة حماس مسؤولية سلامة الأسرى

توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، السبت، بالرد على الهجوم الذي شنته حركة حماس على بلدات إسرائيلية وراح ضحيته العشرات، قائلا إن بلاده ستنتقم "لهذا اليوم الأسود".

وقال نتانياهو إن "إسرائيل ستصل إلى كل مكان تختبئ فيه حماس"، طالبا من سكان غزة "مغادرة تلك الأماكن الآن".

وحمّل نتانياهو حركة حماس مسؤولية سلامة الأسرى، مشددا أن إسرائيل "ستصفي حساباتها مع كل من يلحق بهم الأذى".

وتابع رئيس الوزراء الإسرائيلي إن "ما حدث اليوم لم يسبق له مثيل في إسرائيل".

وكانت حركة حماس شنت، السبت، أكبر هجوم على إسرائيل منذ عقود، إذ عبر مسلحون إلى داخل بلدات إسرائيلية وقتلوا العشرات وعادوا إلى قطاع غزة بمختطفين.

وبلغت حصيلة قتلى الهجوم الذي نفذته حركة حماس نحو 200 قتيل، فيما سقط ما لايقل عن 232 شخصا في غارات إسرائيلية استهدفت قطاع غزة ردا على الهجوم.

ولاتزال بعض البلدات، ومنها سديروت، تشهد اشتباكات مع مجموعات من مسلحي حماس مع رغم مرور 12 ساعة على بدء الهجوم.

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

الحرة الليلة
إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.