.
.

تمكنت إسرائيل، الأحد، من استعادة السيطرة على بعض البلدات المتاخمة لقطاع غزة، وسط استمرار المعارك مع المسلحين التابعين لحركة حماس في قرى جنوبية أخرى، حسبما صرح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي، أفيخاي أدرعي.

وفي مقابلة خاصة مع قناة "الحرة"، قال أدرعي إن الجيش الإسرائيلي "يعمل على أولوية تطهير بقية المناطق الجنوبية، التي تدور فيها المعارك مع مسلحي حماس" منذ فجر السبت.

وأضاف: "نعمل في اتجاهين، دفاعي لتطهير البلدات الإسرائيلية المتاخمة لحدود غزة من المخربين الحمساويين. كما نعمل في شق هجومي بعد ضرب 500 هدف لحماس منذ أمس (السبت) بغارات متواصلة، وستتصاعد خلال الساعات المقبلة".

وحذر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، الإسرائيليين، الأحد، قائلا: "دخلنا في حرب طويلة وصعبة"، وذلك بعدما خلف القتال مع حركة حماس مئات القتلى من الجانبين، غداة هجوم مباغت كبير شنته الحركة من غزة.

وتسيطر حماس المصنفة على قائمة الإرهاب في الولايات المتحدة، على قطاع غزة الفلسطيني، الذي يقطنه 2.3 مليون نسمة، منذ عام 2007.

وقال أدرعي إن مسلحي حماس الذين "دخلوا الأراضي الإسرائيلية وارتكبوا جرائم لم يبقُ على قيد الحياة، وسيقتلون إما في المعارك أو حال هروبهم وعودتهم لغزة".

وأكد أدرعي مقتل المئات من الأشخاص التابعين لحركة حماس، جراء الغارات الجوية التي يشنها الجيش الإسرائيلي على غزة منذ السبت، مضيفا: "أولويتنا إعادة الأمن للمواطنين الإسرائيليين".

وفي مؤشر على المزيد من التصعيد، شنت جماعة حزب الله اللبنانية هجوما بالصواريخ الموجهة والقذائف المدفعية على 3 مواقع إسرائيلية بمنطقة مزارع شبعا الحدودية المتنازع عليها.

وقال حزب الله اللبناني الموالي لإيران، إن القصف الذي شمل "موقع الرادار"، يأتي "تضامنا مع الشعب الفلسطيني".

في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إنه رد بضربات مدفعية على لبنان وبهجوم بطائرة مسيرة على موقع لحزب الله بالقرب من الحدود. ولم ترد تقارير عن وقوع إصابات.

وقال أدرعي في مقابلته مع قناة "الحرة"، إنه يدرك أن "هناك عناصر تفكر في استغلال هذا الوضع"، مردفا أن "العيون مفتوحة وننظر إلى جميع التهديدات على مختلف الجبهات".

وأضاف: "الجيش لديه الكفاءة لإدارة حرب متعددة الجبهات.. لا أنصح بتجربة إسرائيل في كيفية حماية نفسها.. إسرائيل قوية ولديها قوات كبيرة مدربة، حيث تم استدعاء عشرات الآلاف من جنود الاحتياط، وربما يتم استدعاء مئات الآلاف أيضا".

وتابع: "عازمون على ضرب الإرهاب وحماية المواطنين الإسرائيليين.. نحن في حالة حرب وستنتصر بهذه المعركة".

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

الحرة الليلة
إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.