حماس شنت أكبر هجوم على إسرائيل منذ عقود
حماس شنت أكبر هجوم على إسرائيل منذ عقود

استعادت السلطات الإسرائيلية السيطرة على مركز شرطة سديروت الذي اجتاحه مسلحو حركة حماس منذ وقت مبكر السبت، بعد عملية استمرت ساعات لطردهم، شملت استعادة بعض الرهائن، حسبما ذكرت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل".

وفي بيان، أشاد قائد شرطة الحدود الإسرائيلية، أمير كوهين، بقوات الأمن التي "استعادت السيطرة على مركز شرطة سديروت وحررت بعض الرهائن، خلال عملية قُتل فيها ما لا يقل عن 10 مسلحين فلسطينيين".

ولا تزال قوات الأمن الإسرائيلية تقوم بتفتيش البلدات في جنوب إسرائيل بحثا عن المسلحين الفلسطينيين الذين توغلوا من غزة في وقت مبكر من صباح السبت، خلال هجوم غير مسبوق على إسرائيل.

وبحسب الصحيفة الإسرائيلية ذاتها، فإنه تم القبض على عدد من المسلحين أو قتلهم على أيدي قوات الأمن، وعاد بعضهم إلى غزة مع مختطفين، من بينهم نساء وأطفال وكبار السن.

وتظهر اللقطات التي بثتها القناة 12 الإسرائيلية، قيام القوات بتمشيط مناطق في سديروت والمجتمعات المحيطة بها، بالإضافة إلى الطرق الرئيسية بحثا عن المتسللين الفلسطينيين.

وتم إنقاذ الرهائن في كيبوتس بئيري وأوفاكيم من قبل قوات الأمن في وقت سابق.

وقال كوهين: "نحن في وقت صعب، لكننا الآن نرفع رؤوسنا ونواصل العمل بعزم وقوة ضد أي تهديد لتوفير الأمن للمواطنين".

وجاء في بيان للشرطة: "تمت السيطرة الكاملة على المركز، وقامت قواتنا بتحييد نحو 10 إرهابيين مسلحين بداخله".

وفي سياق متصل، أفادت وزارة الصحة الإسرائيلية، الأحد، بأن المستشفيات استقبلت 1864 مصابا جراء هجوم حماس المفاجئ غالبيتهم من المدنيين.

ومن بين المصابين الإسرائيليين، 19 في حالة حرجة، و326 في حالة خطيرة، و359 في حالة متوسطة. كذلك، هناك 821 شخصا أصيبوا بجروح طفيفة، ويتلقى 20 شخصا العلاج من الإجهاد الناتج عن الصدمات. ويخضع 223 شخصا إضافيا للإشراف الطبي.

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

الحرة الليلة
إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.