الجيش الإسرائيلي يؤكد مقتل مئات المسلحين الفلسطينيين جراء القتال بالبلدات الجنوبية
الجيش الإسرائيلي يؤكد مقتل مئات المسلحين الفلسطينيين جراء القتال بالبلدات الجنوبية

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد، عزمه "إجلاء سكان المناطق المحاذية لقطاع غزة في غضون 24 ساعة"، ونوه بـ"تصاعد القوة النارية خلال الساعات المقبلة"، مشيرا إلى أن عدد الإسرائيليين الذين قتلوا منذ أن شنت حماس هجومها، السبت، ارتفع إلى 350 شخصا.

وقال المتحدث باسم الجيش، دانيال هغاري، في مؤتمر صحفي من تل أبيب إن "مهمتنا خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة هي إجلاء جميع سكان غلاف غزة".

وأكد هغاري أن القتال مستمر "لإنقاذ الرهائن الذين يحتجزهم الفلسطينيون في إسرائيل"، مضيفا: "هناك عشرات آلاف من الجنود المقاتلين، سنصل إلى كل تجمع حتى نقتل كل إرهابي في إسرائيل". 

وكان متحدث باسم الجيش الإسرائيلي قد أعلن عن "تحييد معظم المعارك المهمة في غلاف غزة" والبدء في إجلاء السكان.

وأضاف: "أمامنا أيام طويلة.. سيطرنا على 29 مركز تسلل على طول السياج، وفي البحر. قُتل المئات، وهناك عشرات المعتقلين من حماس. وكانت هناك معارك خاض فيها القادة والمقاتلون معارك بطولية وسقط بعضهم أيضا".

وفي سياق متصل، تستمر الاشتباكات بين القوات الإسرائيلية مع مسلحي حماس في البلدات الجنوبية لإسرائيل، الأحد، غداة تنفيذ الحركة المصنفة على لائحة الإرهاب، هجوما مفاجئا منذ، فجر السبت، قُتل فيه نحو 300 شخص، وفق مراسل "الحرة"، في أحد أكثر أيام العنف دموية في تاريخ إسرائيل منذ 50 عاما.

وقالت حماس، الأحد، إن المسلحين التابعين لها "لا يزالون يخوضون اشتباكات ضارية" في عدة مواقع داخل إسرائيل. من جانبه، ذكر الجيش الإسرائيلي أن "مئات المسلحين الفلسطينيين لقوا حتفهم في القتال"، وتم اعتقال العشرات منهم.

وذكر بيان الجماعة الفلسطينية، أن القتال "لا يزال يجري في عدة مناطق متاخمة لقطاع غزة، من بينها أوفاكيم وسديروت وياد مردخاي وكفار عزة وبئيري ويتيد وكيسوفيم".

في المقابل، قال هاغاري إن حماس "ارتكبت جريمة حرب" من خلال اختطاف المدنييين، ومن بينهم نساء وأطفال، مشددا على أنه "أمر يخالف القانون الدولي وتعاليم الدين الإسلامي"، حسب تعبيره.

وأكد أن "الجيش الإسرائيلي سيحاسب كل من شارك في هذه العملية" التي تتعرض لها البلاد، وأدت إلى إعلان رئيس الوزراء، بنيامين نتانياهو، أن إسرائيل تعيش "حالة حرب".

كما شدد على أن أولوية الجيش حاليا هي "إخلاء المواطنيين من البلدات الجنوبية، لمواصلة القتال وطرد الإرهابيين".

وأضاف هاغاري: "الجيش قوي ويعمل بكافة قوته لصد العدوان"، مشددا على أهمية استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية فقط.

وتابع: "الجيش سيعلن عن موقع لنشر أسماء الضحايا الذين سقطوا في هذه الحرب.. نشدد على ضرورة استقاء المعلومات الرسمية من الجيش وعدم الانسياق لما ينشر من مقاطع للحفاظ على مشاعر الذين فقدوا أحبائهم".

وقال: "مررنا بيوم صعب جدا ولا تزال أمامنا أيام قاسية أخرى"، مضيفا أن "معنويات الشعب في غلاف غزة وكامل أنحاء إسرائيل أمر مهم وحاسم في قدرتنا على الانتصار بهذه الحرب".

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قصف منزل رئيس المخابرات التابعة لحركة حماس في قطاع غزة، مؤكدا أن الجماعة الفلسطينية استخدمت المنزل كبنية تحتية عسكرية. وأكد الجيش أنه "يواصل حاليا تنفيذ ضربات في أنحاء القطاع".

من جهته، أفادت وزارة الصحة في قطاع غزة، بمقتل 313 شخصا، من بينهم 20 طفلا، وإصابة نحو 1990 شخصا آخرين، بسبب القصف الإسرائيلي على غزة، منذ السبت.

واتسع نطاق الصراع، الأحد، بعدما شنت جماعة حزب الله اللبنانية هجوما بالصواريخ الموجهة والقذائف المدفعية على 3 مواقع إسرائيلية بمنطقة مزارع شبعا المتنازع عليها.

وقال حزب الله إن القصف الذي شمل "موقع الرادار" يأتي "تضامنا مع الشعب الفلسطيني".

في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إنه رد بضربات مدفعية على لبنان، وبهجوم بطائرة مسيرة على موقع لحزب الله بالقرب من الحدود. ولم ترد تقارير عن وقوع إصابات.

An Israeli tank maneuvers in Gaza, as seen from the Israeli side of the Gaza border
العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة متواصلة

أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن إسرائيل تلقت مقترحاً جديداً من مصر يقضي بإطلاق سراح ثمانية رهائن، وتسليم ثمانية جثامين، مقابل وقف إطلاق النار في غزة لمدة 50 يوماً. 

وأضافت أن المقترح يتضمن أيضاً ضمانات لإنهاء الحرب في المراحل المتقدمة، وهو ما تعارضه إسرائيل بشدة.

فيما قالت هيئة البث "كان 11" إن المسؤولين في إسرائيل اطلعوا على تفاصيل المقترح المصري يوم الخميس، مشيرة إلى أن الاقتراح يتضمن إطلاق سراح عدد أكبر من الرهائن وعددهم ثمانية، مقارنة بالاقتراح الذي وافقت عليه حماس سابقاً بإطلاق سراح خمسة.

وأضافت أن إسرائيل لم تقدم حتى الآن رداً رسمياً بشأن ما إذا كانت تدعم اقتراح الوساطة أم لا، بينما لا يزال الموقف الإسرائيلي الرسمي يطالب بخطة ويتكوف، التي تتضمن إطلاق سراح 11 رهينة من الأحياء و16 من الجثامين.