حاملة الطائرات "يو أس أس جيرالد فورد"
حاملة الطائرات "يو أس أس جيرالد فورد"

أعلنت الولايات المتحدة، الأحد، أنها بدأت في تحريك أسطول حاملة طائرات هجومية، للتمركز بالقرب من إسرائيل، بالتزامن مع التصعيد في غزة، بعد الهجمات التي شنتها حركة حماس الفلسطينية.

وقال وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، في بيان، إنه أمر بتحريك حاملة الطائرات "يو أس أس جيرالد فورد" ومجموعة من القطع البحرية بينها مدمرة صواريخ إلى شرق البحر الأبيض المتوسط لتعزيز قوة الردع الإقليمي. 

وأشار بيان لوزارة الدفاع أيضا إلى تعزيز سرب المقاتلات الأميركية في المنطقة من طراز أف 35 وأف 16 وأف 15 وآي 10.  

وذكر بيان لمقر القيادة المركزية الأميركية، أيضا، إرسال طراد الصواريخ الموجهة من فئة أرلي بيرك يو أس أس توماس هوندر، ويو أي أس راماج، ويو أي أس كارني، ويو أس أس روزفلت". 

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية، مايكل كوريلا: "تقف القيادة المركزية الأميركية بثبات مع شركائنا الإسرائيليين والإقليميين للتعامل مع المخاطر لأي طرف يسعى لتوسيع الصراع". 

فيما أكد بيان وزارة الدفاع، أن الولايات المتحدة ستزود إسرائيل بمعدات وذخائر على أن تتحرك الدفعة الأولى من هذه المساعدات الأحد، لتصل إسرائيل خلال الأيام المقبلة.

وأكد أوستن أن "الدعم المادي الذي سنقدمه بسرعة لإسرائيل، يؤكد دعم الولايات المتحدة القوي للجيش والشعب الإسرائيلي". 

وأضاف: "أنا وفريقي سنستمر في البقاء على اتصال وثيق مع نظرائنا الإسرائيليين لضمان حصولهم على ما يحتاجون إليه لحماية مواطنيهم والدفاع عن أنفسهم ضد هذه الهجمات الإرهابية الشنيعة". 

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

الحرة الليلة
إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.