إسرائيل تواجه هجوما لم تشهده منذ عقود
إسرائيل تواجه هجوما لم تشهده منذ عقود

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد، قصف مناطق داخل الأراضي اللبنانية، "انطلقت منها النيران باتجاه إسرائيل قبل قليل"، مشيرًا إلى أنه "على استعداد لمواجهة جميع السيناريوهات". 

وذكر مراسل "الحرة" أن "الأنباء الأوّلية تتحدث عن إطلاق قذائف من جنوبي لبنان باتجاه موقع مراقبة للجيش الإسرائيلي في رويسات العلم، بمزارع شبعا".

وجاء في بيان الجيش الإسرائيلي: "قوات المدفعية التابعة لجيش الدفاع تقصف في هذه الأثناء بنيران المدفعية المنطقة اللبنانية التي تم إطلاق النار منها قبل دقائق قليلة، باتجاه الأراضي الإسرائيلية".

وتابع: "جيش الدفاع على استعداد لمواجهة جميع السيناريوهات".

كما ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أنه "تم إطلاق قذائف (مورتر) من لبنان على شمالي إسرائيل".

تأتي التطورات في وقت تواجه فيه إسرائيل تحديا أمنيًا غير مسبوق على الحدود مع قطاع غزة، إثر هجمات لحركة حماس المصنفة إرهابية في واشنطن.

وكانت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، قد أعلنت، السبت، أن قواتها "مُنتشرة بالكامل على طول الخط الأزرق. ويواصل حفظة السلام التابعين لنا العمل طوال الليل لتهدئة التوتر، والحفاظ على الاستقرار، والمساعدة في تجنب التصعيد".

كما أشارت في بيان: "قمنا بتعزيز وجودنا في جميع أنحاء منطقة عملياتنا للتكييف مع التطورات، بما في ذلك عمليات مكافحة إطلاق الصواريخ".

وبدأت حماس، في وقت مبكر السبت، عملية عسكرية مباغتة أطلقت خلالها آلاف الصواريخ وتوغلت في أراضٍ إسرائيلية، حيث احتجزت رهائن واختطفت آخرين ونقلتهم إلى قطاع غزة.

وردّت إسرائيل بغارات جوية مكثفة على قطاع غزة، وصدرت إدانات دولية لهجوم حماس، ودعت دول أخرى إلى ضبط النفس.

وأدت التطوارت إلى مقتل لقائد لواء ناحالو، العقيد يهونتان شتينبرغ، خلال اشتباكات قرب "كيرم شالوم"، فيما شنت إسرائيل غارات على مبان في غزة، قالت إن فيها مقرات لحماس.

نتانياهو توعد بالانتقام لـ "اليوم الأسود" الذي عاشته إسرائيل
الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف مواقع لـ"حماس".. ويوجه رسالة لسكان غزة
أعلن الجيش الإسرائيلي، في وقت متأخر من مساء السبت، شن غارات على أهداف تابعة لحماس في قطاع غزة، تزامنا مع موافقة المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية على قرارات لتدمير القدرات العسكرية لحماس و"الجهاد الإسلامي".

وارتفعت حصيلة القتلى جراء الهجمات المباغتة التي شنتها حركة حماس على بلدات إسرائيلية، السبت، لأكثر من 300 شخص، بحسب ما ذكر مراسل الحرة.

فيما سجلت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، 232 قتيلا ونحو 1700 جريحا، إثر الضربات الإسرائيلية.

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

الحرة الليلة
إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.