لم يجد الحاضرون مكانا للهروب حيث كان الحفل في مكان مفتوح
لم يجد الحاضرون مكانا للهروب حيث كان الحفل في مكان مفتوح

مع بدء إطلاق الصواريخ من قطاع غزة نحو الأراضي الإسرائيلية، صباح السبت، كان مئات الإسرائيليين يحضرون فعالية موسيقية قرب الحدود مع القطاع، قبل أن يجدوا أنفسهم ضحايا لمسلحين فلسطينيين.

ونقلت شبكة "سي إن إن" الأميركية، الأحد، عن عدد من الحضور في هذا الحفل، تفاصيل ما عاشوه، حيث أشاروا إلى أنهم كانوا يحضرون احتفالا بعيد العرش اليهودي.

وقالت إحدى المشاركات في الحفل، تال غيبلي، إن "إطلاق الصواريخ بدأ في الساعة السادسة والنصف صباحا (بالتوقيت المحلي) ومعها بدأ الهلع".

وتابعت: "لم نعلم إلى أين نذهب أو نختبئ لأننا في مكان مفتوح. شعر الجميع بالذعر وبدأ في جمع أغراضه".

وأظهرت مقاطع فيديو غيبلي وأصدقاء لها يتحركون سريعا بعيدا عن مكان الحفل، الذي لا يبعد سوى نحو ميلين من الحدود مع قطاع غزة.

ومع وصولهم إلى سياراتهم، كان هناك زحام شديد مع محاولة الجميع الهروب من المكان. وأضافت غيبلي أن الوضع "أصبح صعبا ولم يتمكن أحد من الحركة، وحينها بدأ إطلاق النيران".

وفي لحظة ما، أدرك الموجودون وجود متسللين مسلحين، وركضوا بعيدا عن السيارات. وقالت ناجية أخرى من الحضور تدعى أورتيل، للقناة 12 الإسرائيلية: "فجأة ودون أية مقدمات، بدأ إطلاق النار نحونا".

وتابعت: "أطلقوا النار في كل اتجاه، وحينها تحركت بسيارتي بعيدا. في لحظة ما كان المسلحون يحاصروننا وبدأوا إطلاق النار نحو سياراتنا، فخرجنا منها. لم أتمكن من الاستمرار في القيادة. فقط احتمينا".

من جانبها، أضافت غيبلي لـ"سي إن إن"، أنها توجهت إلى غابة قريبة، وبعد حوالي ساعة وجدت سيارة لتقلّها، لكن كانت لا تزال تسمع أصوات الرصاص.

وأوضحت أنها رأت "عددا من القتلى والجرحى على جانبي الطريق"، وأضافت: "كان مروعا ولم نكن نعرف إلى أين نتجه حتى نتجنب هؤلاء الأشرار. فقدت كثير من الأصدقاء الذين تاهوا في الغابة أو أطلق عليهم الرصاص".

وحاليا يحاول الناجون من الحفل التواصل مع أصدقائهم لمعرفة مصيرهم، سواء كانوا على قيد الحياة أو اختطفوا.

وشنت حركة حماس (المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة) هجوما مباغتا هو الأقوى منذ عقود، صباح السبت، ضد الأراضي الإسرائيلية، بإطلاق الصواريخ وتسلل مسلحين إلى البلدات الحدودية، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 250 إسرائيليا، بحسب خدمة الإسعاف، فيما ذكر مراسل "الحرة" أن العدد وصل إلى 300 قتيل.

وفي المقابل، شنت إسرائيل هجوما مضادا وقصفت مواقع للحركة في قطاع غزة. وحسب وزارة الصحة في غزة، فإن عدد القتلى في القطاع وصل إلى نحو 232 شخصا.

ويرجح أن حركة حماس اختطفت عشرات المدنيين وعناصر من قوات الجيش الإسرائيلي واصطحبتهم معها إلى قطاع غزة.

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

الحرة الليلة
إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.