تعزيزات عسكرية إسرائيلية في سدرويت الحدودية مع غزة
تعزيزات عسكرية إسرائيلية في سدرويت الحدودية مع غزة

أعلن الجيش الإسرائيلي، الإثنين، استعادة السيطرة على كافة التجمعات السكانية في محيط قطاع غزة، في أعقاب عمليات تسلل لمسلحين تابعين لحركة حماس، المصنفة إرهابية، إلى البلدات الإسرائيلية، منذ صباح السبت.

ونقلت وكالة رويترز، عن متحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أن بعض المسلحين "ما زالوا في الأراضي الإسرائيلية"، مما يؤدي إلى اشتباكات متفرقة.

وذكر مراسل الحرة، أنه "لا تزال هناك ثغرات في السياج الأمني الحدودي"، لافتا إلى وجود آليات عسكرية ودبابات إسرائيلية في غلاف غزة.

وبدأ التصعيد بعدما شنت حركة حماس المصنفة على قوائم الإرهاب الأميركية، هجوما مباغتا على إسرائيل، فجر السبت، حيث أطلقت آلاف الصواريخ من قطاع غزة، وتسلل المئات من مسلحيها إلى الأراضي الإسرائيلية.

ومنذ بدء الهجوم المفاجئ، قُتل أكثر من 700 شخص أغلبهم من المدنيين، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي، ومن بينهم 73 جنديًا.

ونفذت إسرائيل بعد ذلك ضربات جوية ضد مواقع لحركة حماس في غزة، أسفرت بحسب وزارة الصحة في القطاع عن مقتل 493 شخصًا.

وقبل إعلان السيطرة على البلدات، كان متحدث باسم الجيش الإسرائيلي، قال إن القتال مع مسلحي حماس في البلدات الجنوبية للبلاد "يستغرق وقتا أطول" من المتوقع.

وصرح اللفتنانت كولونيل، ريتشارد هيخت، في مؤتمر صحفي: "القوات الإسرائيلية تقاتل مسلحين من حركة حماس في 7 إلى 8 مواقع خارج قطاع غزة"، بعد 48 ساعة من أكبر هجوم تتعرض له إسرائيل منذ عقود.

وأضاف: "الأمر يستغرق وقتا أطول مما توقعنا لإعادة الأمور، فيما يتعلق بالوضع الدفاعي والأمني.. بعض عناصر حماس لا تزال قادرة على التسلل إلى إسرائيل".

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

الحرة الليلة
إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.