An Israeli missile launched from the Iron Dome defence missile system attempts to intercept a rocket, fired from the Gaza Strip…
صاروخ إسرائيلي يحاول اعتراض صاروخ أطلق من قطاع غزة فوق مدينة نتيفوت في جنوب إسرائيل.

بعد مرور أكثر من 40 ساعة على الهجوم الذي شنه مسلحون من حماس على إسرائيل، ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن العدد التقديري للذين قتلوا في 36 ساعة بلغ حوالي 1100 شخص، وذلك رغم أن العدد لم يكن محددا بسبب القتال المستمر والمصير الغامض للعديد من الإسرائيليين والفلسطينيين في المناطق المتوترة.

وخاضت القوات الإسرائيلية معارك لطرد مسلحين فلسطينيين من الأراضي الإسرائيلية لليوم الثاني على التوالي، الأحد، حيث اشتبكت في معارك بين المنازل واختبئت تحت نيران الصواريخ وقصفت مدن غزة من السماء ردا على هجوم حماس الذي وصفه المسؤولون بأنه أسوأ هجوم على إسرائيل منذ عقود، بحسب الصحيفة.

وحذر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، الإسرائيليين من الاستعداد للأيام المقبلة. وقال إن القوات الإسرائيلية تنتقل إلى "مرحلة هجومية".

وقال مسؤولون إنه يعتقد أن نحو 700 إسرائيلي وما لا يقل عن 413 فلسطينيا قتلوا، بحسب "نيويورك تايمز".

وشنت إسرائيل ضربات جوية وقصفا عنيفا على أبراج سكنية وأنفاق ومسجد ومنازل لقادة في حماس في قطاع غزة وهي هجمات أودت بحياة أكثر من 400 من بينهم 20 طفلا، إذ توعد نتنياهو "بانتقام ساحق"، وفقا لوكالة "رويترز".

وتحتجز حماس أكثر من 150 إسرائيلياً، معظمهم من المدنيين، كرهائن، ما يزيد من تعقيد الرد العسكري، وفقا للصحيفة.

وشوهدت الدبابات الإسرائيلية وهي تعبر الأراضي الزراعية في أجزاء من جنوب إسرائيل، متجهة جنوبا نحو غزة، وأمر الجيش بإجلاء المدنيين من 24 قرية بالقرب من حدود غزة، وهي مقدمة محتملة لهجوم بري، بحسب الصحيفة.

ولا يزال مسلحو حماس في جنوب إسرائيل يخوضون اشتباكات ضارية مع قوات الأمن الإسرائيلية بعد مرور أكثر من 24 ساعة على بدء حماس هجومها المفاجئ، وفقا للوكالة.

وقصفت طائرات حربية إسرائيلية أيضا مدن غزة ردا على الهجوم الذي وقع، السبت، والذي تسلل خلاله مسلحون إلى أكثر من 20 بلدة وقاعدة عسكرية إسرائيلية وفتحوا النار على جنود ومدنيين واحتجزوا بعض الرهائن، بحسب الصحيفة.

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية على وسائل التواصل الاجتماعي إن 700 إسرائيلي قتلوا، وقال مسؤول دفاعي إسرائيلي كبير إن تقييما أوليا أظهر أن 150 شخصا على الأقل احتجزوا كرهائن على يد مسلحين فلسطينيين. وقتل ما لا يقل عن 413 فلسطينيا، بحسب وزارة الصحة في غزة.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف جالانت، في بلدة أوفاكيم إن "الثمن الذي سيدفعه قطاع غزة باهظ جدا وسيغير الواقع لأجيال". وسقطت في أوفاكيم ضحايا واحتُجز بعض سكانها رهائن، بحسب "رويترز".

وفي مؤشر على أن الصراع قد يمتد خارج القطاع، تبادلت إسرائيل وجماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران نيران المدفعية والصواريخ، فيما قُتل سائحان إسرائيليان في الإسكندرية بمصر وكذلك مرشدهما المصري على يد عنصر أمني.

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

الحرة الليلة
إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.