تواصل إسرائيل ضرباتها الجوية ضد غزة
تواصل إسرائيل ضرباتها الجوية ضد غزة

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، الإثنين، تصعيد الإجراءات ضد قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس، لتصل إلى "الحصار الكامل".

وأوضح أن الحصار يشمل حظر دخول الغذاء والوقود، وقطع الكهرباء. ووصف، حسب وكالة رويترز، تلك الخطوات بأنها "جزء من معركة ضد أناس متوحشين".

وكتب وزير الطاقة الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، في منشور على منصة إكس (تويتر سابقا): "أعطيت أوامري بقطع فوري لإمدادات المياه من إسرائيل إلى غزة".

لم يستبعد الجيش الإسرائيلي، الإثنين، خيار الاجتياح البري لقطاع غزة في أعقاب الهجوم الذي شنته حركة حماس ضد البلدات الإسرائيلية منذ فجر السبت، والذي تسبب في مقتل نحو 700 إسرائيلي أغلبهم مدنيين.

من جانبها قالت حماس إن القصف الإسرائيلي على غزة أدى إلى مقتل 4 إسرائيليين مختطفين لديها، بجانب عدد من عناصرها كانوا برفقتهم.

وقال المتحدث باسم الجيش، دانييل هغاري، في مؤتمر صحفي لدى سؤاله عن خيار الدخول البري لقطاع غزة: "جميع الخيارات مطروحة على الطاولة".

واعتبر هغاري أن ما شهدته إسرائيل هو "أكبر حدث إرهابي للدولة"، مؤكدًا استعادة السيطرة على كافة البلدات التي دخلها متسللون مسلحون من حماس (المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة).

وكشف المتحدث عن استدعاء 300 ألف من جنود الاحتياط، وهو عدد غير مسبوق، في وقت عززت فيه إسرائيل من معداتها العسكرية قرب حدود قطاع غزة.

وأعلن المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية، الأحد، أن البلاد "في حالة حرب"، مما يمهد الطريق أمام مزيد من الخيارات العسكرية أمام الحكومة الإسرائيلية.

ونقلت صحيفة "واشنطن بوست"، الأحد، عن مسؤولين أميركيين، قولهم إنهم "يتوقعون إطلاق عملية برية في غزة خلال 24 أو 48 ساعة".

وتمكن مسلحو حركة حماس من اختطاف جنود ومواطنين من البلدات الإسرائيلية ونقلهم إلى غزة، لكنها لم تكشف عن عددهم أو أي مطالب مقابل الإفراج عنهم حتى الآن.

وكان وزير الخارجية الأميركي، لويد أوستن، قد أمر الأحد بتحريك حاملة الطائرات "يو إس إس جيرالد فورد" ومجموعة من القطع البحرية، من بينها مدمرة صواريخ، إلى شرق البحر المتوسط، لتعزيز قوة الردع الإقليمي.

وذكرت وكالة "أسوشيتد برس" أن فورد هي أحدث حاملة طائرات تابعة للبحرية الأميركية وأكثرها تقدمًا، وتحمل ما يقرب من 5 آلاف بحّار، بالإضافة إلى طائرات حربية وطرادات ومدمرات، في استعراض ليس له مثيل للقوة.

حاملة الطائرات "يو أس أس جيرالد فورد"
أميركا تحرك حاملة طائرات صوب إسرائيل.. ما هي "يو إس إس فورد" أكبر قوة فتاكة بالعالم؟
بعد ما يقرب من 20 عامًا على تصميمها بتكلفة 13 مليار دولار، تتجه سفينة "يو أس أس جيرالد آر فورد" (CVN-78)، الأحد، نحو شرق البحر الأبيض المتوسط باتجاه المنطقة الجنوبية من إسرائيل، رداً على هجوم حماس، السبت.

ونظرا لذلك، فإنه من المفترض أن تكون فورد جاهزة "للرد على أي شيء"، بما في ذلك منع وصول أسلحة إضافية إلى حماس، والمراقبة.

وإلى الآن تتواصل عمليات إطلاق الصواريخ من غزة نحو الأراضي الإسرائيلية، وآخرها استهدفت مدينتي القدس وتل أبيب.

كما يشن الجيش الإسرائيلي هجمات جوية ضد مواقع لحركة حماس في غزة، ردا على هجمات مسلحيها في البلدات المحاذية للقطاع.

وكشفت وزارة الصحة في غزة أن حصيلة قتلى الغارات الإسرائيلية بلغت 493 قتيلا.

An Israeli tank maneuvers in Gaza, as seen from the Israeli side of the Gaza border
العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة متواصلة

أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن إسرائيل تلقت مقترحاً جديداً من مصر يقضي بإطلاق سراح ثمانية رهائن، وتسليم ثمانية جثامين، مقابل وقف إطلاق النار في غزة لمدة 50 يوماً. 

وأضافت أن المقترح يتضمن أيضاً ضمانات لإنهاء الحرب في المراحل المتقدمة، وهو ما تعارضه إسرائيل بشدة.

فيما قالت هيئة البث "كان 11" إن المسؤولين في إسرائيل اطلعوا على تفاصيل المقترح المصري يوم الخميس، مشيرة إلى أن الاقتراح يتضمن إطلاق سراح عدد أكبر من الرهائن وعددهم ثمانية، مقارنة بالاقتراح الذي وافقت عليه حماس سابقاً بإطلاق سراح خمسة.

وأضافت أن إسرائيل لم تقدم حتى الآن رداً رسمياً بشأن ما إذا كانت تدعم اقتراح الوساطة أم لا، بينما لا يزال الموقف الإسرائيلي الرسمي يطالب بخطة ويتكوف، التي تتضمن إطلاق سراح 11 رهينة من الأحياء و16 من الجثامين.