أفيغدور ليبرمان
أفيغدور ليبرمان

اجتمع، صباح الإثنين، ممثلو حزب "المعسكر الرسمي" وحزب الليكود بغية تشكيل حكومة طوارئ وطنية في إسرائيل، على خلفية التصعيد الأخير مع غزة في أعقاب الهجوم المباغت الذي شنته حركة حماس، المصنفة إرهابية، فجر السبت.

وأوضح بيان صادر عن حزب المعسكر الرسمي أنه جرى مناقشة تشكيل مجلس وزاري للحرب بين ممثلين عن الحزبين.

وأضاف البيان: "في حال انضمام أحزاب أخرى من المعارضة، فسيتم توسيع "حكومة الحرب"، وفقًا لذلك.

ولفت إلى أنه "سيتم تفويض معظم صلاحيات إدارة الحرب إلى تلك الهيئة" وأنه "خلال فترة ولاية حكومة الطوارئ، لن يكون يناقش الكنيست أي تشريعات لا علاقة لها بالمجهود الحربي.

وأكد "المعسكر الرسمي" أنه لا يشترط تعيين وزراء تنفيذيين، بل وزراء بدون حقيبة، طيلة فترة الحرب فقط.

وتم خلال اللقاء نقل رسالة مفادها أن أعضاء معسكر الدولة وزعيمه شخصيا، سيقدمون الدعم الكامل للحكومة والمؤسسة الأمنية في إدارة الحملة، وأنهم سيساعدون في كل ما هو مطلوب، سواء من داخل حكومة الطوارئ في حال تشكيلها أو من خارجها.

وكان غانتس، قد قال الليلة الماضية: "نحن على استعداد للانضمام إلى المعركة، ومناقشة انضمام المعسكر الرسمي، ونأمل أن تكون هناك مشاركة من قبل أحزاب أخرى معارضة للحكومة".

ونوه بأن الهدف من ذلك هو "تشكيل حكومة حرب، ستتولى إدارة الأمور وقيادة ساحة المعركة ضد غزة في الميادين الأخرى".

ونقلت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية عن مصدر كبير في الحزب، قوله: "نحن لا نشكل حكومة هنا. نحن فقط ننشئ هيكلاً مؤقتاً يجعل من الممكن شن الحرب".

وكان زعيم المعارضة الرئيسي، يائير لابيد، قد ذكر في وقت سابق، أنه سيدعم تشكيل حكومة طوارئ.

وأضاف: "لن أتطرق الآن إلى من يجب أن نلومه أو لماذا فوجئنا بما وقع، فهذا ليس الوقت ولا المكان المناسبين لذلك".

وأردف: "سنتحد ضد أعدائنا، فدولة إسرائيل في حالة حرب"، محذراً من وجود "خطر جدي في أن تتحول إلى حرب متعددة الجبهات".

وفي سياق متصل، نقل موقع "تايمز أوف إسرائيل"، عن رئيس حزب "إسرائيل بيتنا"، أفيغدور ليبرمان، استعداده للانضمام إلى الحكومة الحالية.

لكن لييرمان اشترط أن يوافق نتانياهو، ووزير الدفاع يوآف غالانت، ورئيس أركان الجيش، هرتسي هاليفي، على أن "يتعهدوا علناً بأن الحكومة الإسرائيلية تعتزم القضاء على منظمة حماس الإرهابية وجميع قادتها الإرهابيين"، وأنها "لن تقبل بأي أمر أقل من ذلك".

وقال ليبرمان، وهو أيضا وزير دفاع سابق، في بيان للصحافة: “أدرك أن لدينا تحديات أخرى، بما في ذلك في الشمال ضد حزب الله، والرهائن في قطاع غزة".

وأضاف: "لكن يجب أن تكون أولوياتنا واضحة، وهي القضاء على حماس وقادة حماس.. فبهذه الطريقة فقط يمكننا استعادة الأمن لسكان الجنوب وبقية مواطني إسرائيل، وإعادة الرهائن".

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

الحرة الليلة
إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.