سيتم توزيع البنادق ابتداء من اليوم - صورة أرشيفية.
سيتم توزيع البنادق ابتداء من اليوم - صورة أرشيفية.

بدأت السلطات الإسرائيلية، الثلاثاء، "توزع البنادق" على السكان بعدة مناطق، وأرسلت طائرات إلى أوروبا "لإعادة المقاتلين"، وفقا لما أفاد به مراسل "الحرة".

وأمر وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، الاثنين، وزارته بشراء أكثر من 10000 بندقية.

وفي ضوء ذلك، قامت الوزارة بشراء 4000 بندقية، الليلة الماضية، وفي إجراء خاطف، سيتم توزيعها ابتداء من اليوم (الثلاثاء)، وفقا للمراسل.

وفي الوقت نفسه، قامت الوزارة بشراء معدات قتالية إضافية تشمل خوذات وسترات واقية لتوزيعها.

وسيتم توزيع الأسلحة على بلدات مختلفة، مع التركيز على تلك القريبة من السياج وعلى طول خط التماس في الشمال والجنوب والوسط، والمدن المختلطة والمستوطنات في الضفة الغربية.

وفي سياق متصل، أكد الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أن طائرات عسكرية أقلت مئات المواطنين في إطار الاستدعاء الخاص لجنود الاحتياط.

وقال في منشور على أكس، الثلاثاء، "طائرات سلاح الجو تقوم بتسيير رحلات جوية لإعادة مقاتلين في جيش الدفاع تواجدوا خارج البلاد في دول أوروبية مختلفة وذلك للمشاركة في حرب السيوف الحديدية".

وأضاف أنه يتم تنسيق وصول الطائرات والمقاتلات إلى إسرائيل من قبل وزارة الخارجية والجيش.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، استدعاء 300 ألف جندي احتياطي، وهو أكبر عدد من جنود الاحتياط الذين تم استدعاؤهم للخدمة منذ عقود، في سياق الاستعدادات لهجوم بري محتمل في غزة.

وحشدت إسرائيل عشرات آلاف الجنود في محيط قطاع غزة الذي يعيش فيه 2.3 مليون شخص والذي تسيطر عليه منذ عام 2007 حركة حماس المدرجة على قائمة الإرهاب الأميركية.

وشنت حماس هجوما مفاجئا على إسرائيل، السبت الماضي، وقتلت مئات الإسرائيليين واحتجزت عشرات الرهائن والمختطفين، وقالت قنوات تلفزيونية إسرائيلية إن عدد القتلى جراء هجوم حماس ارتفع إلى 900، بالإضافة إلى 2600 جريح على الأقل، وفقا لرويترز.

وبعد ذلك قصفت إسرائيل الفلسطينيين بغارات جوية على غزة وقالت وزارة الصحة في غزة إن 687 فلسطينيا على الأقل قتلوا وأصيب 3726 آخرون في الغارات الجوية الإسرائيلية على القطاع المحاصر منذ السبت.

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

الحرة الليلة
إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.