رويترز نشرت مقاطع تظهر ارتكاب حماس جرائم بحق المدنيين
رويترز نشرت مقاطع تظهر ارتكاب حماس جرائم بحق المدنيين

وثقت مقاطع مصورة ارتكاب مسلحي حركة "حماس" الفلسطينية عمليات قتل بحق مدنيين بعد عبورهم الحدود الإسرائيلية، السبت، واقتحامهم الشوارع والمنازل في الأحياء القريبة من غزة.

وأظهرت لقطات "داش كاميرا" تم التقاطها في مركبة تسير على طريق غرب حي رعيم، جنوبي إسرائيل، مسلحي حماس على الطريق وهم يطلقون النار على السيارة. وقالت رويترز إنها تحققت من الموقع الذي حصل فيه إطلاق النار.

وأظهر مقطع آخر تأكدت أيضا رويترز منه المسلحين وهم يركلون رجلا بالقرب من الطريق، ثم أطلقوا النار.

وأظهرت لقطات أخرى مسلحين وهم يدخلون حي بيري، الصغير المحاذي لغزة، ثم يطلقون النار على سيارة بالقرب من البوابة، وتظهرهم أيضا وهم يغادرون على دراجات نارية. 

وتحققت صحيفة واشنطن بوست من مقطعين يؤكدان مقتل أربع رهائن احتجزهم مسلحون فلسطينيون في الحي ذاته في أعقاب الهجوم.

ويظهر المقطع الأول الذي كان قد نشر على موقع تيلغيرام في الثامن من أكتوبر أربع جثث في شارع بحي بيري، وهذه الجثث تعود لأشخاص تم تصويرهم في مقطع آخر على بعد أمتار قليلة، وفي الفيديو الثاني، يظهر مسلحو الحركة وهم يقتادون مدنيين هم نفس الأشخاص الذين ظهروا مقتولين في المقطع المشار إليه سابقا.

وكان الفيديو الثاني لمسلحي حماس برفقة الرهائن قد صور بعد نحو ساعتين من الهجوم الذي شنته الحركة، السبت، وكان أول إشارة على احتجاز الحركة رهائن.

ويظهر الفيديو عناصر مسلحة تقتاد مدنيين وقد تم تقييدهم وبعضهم يمشي حفاة، فيما يتصاعد دخان أسود من بعيد، ويصيح مصور الفيديو في اتجاه المجموعة لدى اقترابها من بوابة الخروج من الحي.

وتظهر أربع جثث على الأقل بالقرب من تلك البوابة في المقطع الأول، الذي تمت مشاركته على تيليغرام في 8 أكتوبر.

وتتشابه ملامح وملابس الأشخاص المقتولين في الفيديو الأول مع تلك التي ظهرت في الفيديو الثاني.

وكانت مجموعة البحث والإنقاذ الإسرائيلية "زاكا" قد أعلنت انتشال حوالي 100 جثة من بيري،  التجمع السكاني الصغير المحاذي لغزة، الذي يضم نحو 1000 شخص.

وكان مراسل "سي أن أن" نيك روبرتسون، الذي يتواجد في جنوب إسرائيل وشاهد آثار الجرائم التي ارتكبتها حماس، قد تحدث في تقرير للشبكة عن رؤيته "قتلى، رجالا ونساء وأطفالا مقيدين، ومقطوعي الرؤوس".

وقال روبرتسون في تقرير آخر إنه تفقد ملجأ بالقرب من موقع المهرجان الموسيقى الذي هاجمته حماس حيث تم انتشال ما لا يقل عن 260 جثة.

وأوضح المراسل أن الملجأ الذي أعد للاحتماء من الصواريخ، هرع إليه المشاركون في المهرجان بعد هجوم حماس ظنا منهم أنه سيحميهم من طلقاتهم.

وقال في وصفه للملجأ لدى دخوله إليه: "الرائحة هي ما يصدمك أولا"، وقال: "لقد دخلت حماس إلى هناك بالبنادق وأطلقت النار عليهم بدم بارد بينما كانوا يختبئون هناك على الأرض"

وتحدث عن مشاهدة "الدماء على الحائط، والسقف، وثقوب الرصاص في الجدار الخرساني".

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

الحرة الليلة
إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.