مسلحو حماس اخترقوا الجحدود واحتجزوا رهائن
مسلحو حماس اخترقوا الجحدود واحتجزوا رهائن

لا يزال الجدار الحديدي الفاصل بين إسرائيل وغزة حديث الساعة منذ تمكن مسلحون فلسطينيون من اختراقه وعبور الحدود نحو إسرائيل، في مشهد فاجأ الجميع، بالنظر إلى التكنولوجيا المتقدمة التي زُود بها الجدار لمنع عمليات التسلل.

في ديسمبر 2021، أعلنت إسرائيل اكتمال بناء الحاجز الضخم الذي يمتد على طول قطاع غزة فوق الأرض وتحتها. واستغرق المشروع الذي كلف 3.5 مليار شيكل (1.1 مليار دولار) أكثر من ثلاث سنوات ونصف من العمل، وفق وزارة الدفاع الإسرائيلية.

انتهت إسرائيل من بناء الجدار في 2021

شارك في المشروع حوالي 1200 عامل، وتم استخدام حوالي 140 ألف طن من الحديد والصلب،  وتمت إزالة ما يصل إلى 330 ألف حمولة شاحنة من الرمال والصخور ومليوني متر مكعب من الخرسانة والحديد، وفق ما نقلته تايمز أوف إسرائيل عن الجنرال في وزارة الدفاع المشرف على الحواجز، عيران عوفر.

وفي ديسمبر 2021، أعلنت إسرائيل الانتهاء من تشييده، وقال وزير الدفاع حينذاك، بيني غانتس، إنه يضع "جدارا حديديا" بين حماس وسكان جنوب إسرائيل.

إسرائيل نشرت صورا للجدار عند الانتهاء من بنائه

وقال غانتس، بحسب بيان لوزارة الدفاع، إن "هذا الحاجز، وهو مشروع تكنولوجي من الدرجة الأولى، يحرم حماس من القدرات التي حاولت تطويرها ويضع جدارا حديديا وأجهزة الاستشعار والخرسانة بينها وبين سكان الجنوب".

وأُعلن عن المشروع في عام 2016، وقالت إسرائيل إنه يهدف إلى التصدي للأنفاق التي استخدمتها "حماس" في حرب غزة، عام 2014.

ويبلغ طول الجدار 65 كيلومترا.

ويمتد إلى البحر من أجل ضمان عدم قيام الفصائل المسلحة في القطاع بحفر أنفاق تحت الماء، كما حاولت في الماضي، وفق تايمز أوف إسرائيل.

وقالت وزارة الدفاع حينها إن "السياج الذكي" يضم مئات الكاميرات والرادارات وأجهزة الاستشعار.

ويتكون هذا الحاجز من عدة مكونات: جدار خرساني مقوى تحت الأرض مرصع بأجهزة استشعار للكشف عن الأنفاق، وسياج فولاذي بارتفاع ستة أمتار، وشبكة من الرادارات وأجهزة استشعار المراقبة الأخرى، وأسلحة يتم التحكم فيها عن بعد. 

وتقول واشنطن بوست إنه في الجانب الإسرائيلي، أقيمت أبراج مراقبة وكثبان رملية لرصد التهديدات وإبطاء المتسللين.

اقتحم مسلحون الحدود رغم التحصينات

لكن في يوم السبت، تجاوز مسلحو "حماس" الجدار بعد أن فتحوا فيه ثغرات وعبروا سيرا على الأقدام وبواسطة درجات نارية وسيارة رباعية الدفاع.

وبحسب الجيش الإسرائيلي، فقد تم اختراق السياج عند 29 نقطة. 

ويظهر فيديو جرافة وهي تقوم بعمل ثغرة، فيما تجمع حولها عشرات الفلسطينيين. وبعدها دخل المسلحون الفلسطينيون البلدات القريبة، مثل سديروت وحي بيري وغيرها، وبدأوا بإطلاق النار على سكانها، وفقا لوسائل إعلام إسرائيلية وشهود عيان.

وقتل في الهجوم نحو 900 إسرائيلي وجرح نحو 2600، بالإضافة إلى اختطاف نحو 100 على الأقل آخرين، وفق البيانات الرسمية.

وردت إسرائيل على الهجوم بشن غارات على قطاع غزة أسفرت، وفق وزارة الصحة في القطاع، عن مقتل نحو 700 شخص وإصابة 4 آلاف آخرين بجروح.

An Israeli tank maneuvers in Gaza, as seen from the Israeli side of the Gaza border
العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة متواصلة

أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن إسرائيل تلقت مقترحاً جديداً من مصر يقضي بإطلاق سراح ثمانية رهائن، وتسليم ثمانية جثامين، مقابل وقف إطلاق النار في غزة لمدة 50 يوماً. 

وأضافت أن المقترح يتضمن أيضاً ضمانات لإنهاء الحرب في المراحل المتقدمة، وهو ما تعارضه إسرائيل بشدة.

فيما قالت هيئة البث "كان 11" إن المسؤولين في إسرائيل اطلعوا على تفاصيل المقترح المصري يوم الخميس، مشيرة إلى أن الاقتراح يتضمن إطلاق سراح عدد أكبر من الرهائن وعددهم ثمانية، مقارنة بالاقتراح الذي وافقت عليه حماس سابقاً بإطلاق سراح خمسة.

وأضافت أن إسرائيل لم تقدم حتى الآن رداً رسمياً بشأن ما إذا كانت تدعم اقتراح الوساطة أم لا، بينما لا يزال الموقف الإسرائيلي الرسمي يطالب بخطة ويتكوف، التي تتضمن إطلاق سراح 11 رهينة من الأحياء و16 من الجثامين.