FILE PHOTO: Israeli cabinet meeting in Jerusalem
نتنياهو من اجتماع مجلس الوزراء الإسرائيلي في القدس

قال حزب ليكود الحاكم في إسرائيل، الثلاثاء، إن الائتلاف الحكومي الذي يتزعمه رئيس الوزراء، بنيامين نتانياهو، وافق على تشكيل حكومة وحدة طارئة مع ساسة معارضين في أعقاب أدمى هجوم يشنه مسلحون فلسطينيون في تاريخ إسرائيل.

وكان زعيما المعارضة الرئيسيان، رئيس الوزراء السابق، يائير لابيد، ووزير الدفاع السابق، بيني غانتس، قد اتفقا من حيث المبدأ على الانضمام إلى حكومة وحدة في أعقاب الهجوم المباغت الذي شنته حركة حماس، السبت.

وقالت متحدثة باسم حزب الوحدة الوطنية الذي يتزعمه غانتس إنها متفائلة بأنه ستكون هناك "أخبار جيدة" عن اتحاد الحزب مع نتنياهو لتشكيل حكومة طوارئ، لكنها لم توضح الشروط.

وكان من المقرر عقد اجتماع بين غانتس ونتانياهو، الثلاثاء، قبل تأجيله إلى الأربعاء.

ويُبرز الاتفاق بين الأحزاب السياسية التي عادة ما تتناصب العداء حجم الأزمة في أعقاب قتل مسلحين من حماس أكثر من 1000 إسرائيلي في مطلع الأسبوع وأسر أكثر من 100 آخرين.

أما وزير المالية، بتسلئيل سموتريش، الذي يمثل حزبا يمينيا متشددا مقربا من حركة الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية، فقال في منشور وسائل التواصل الاجتماعي "حكومة وحدة طارئة الآن!".

وردت إسرائيل على هجوم حماس بقصف مكثف على غزة ونشرت آلاف القوات حول القطاع الساحلي الضيق وسط توقعات متزايدة بأنها ستشن غزوا بريا لتدمير حماس.

وفي بيان صدر، السبت، بعد ساعات فقط من الهجوم، قال زعيم المعارضة لابيد إنه أبلغ نتانياهو باستعداده لتنحية الخلافات السياسية جانبا و"تشكيل حكومة طوارئ محترفة ومحدودة معه لإدارة الحملة الصعبة والمعقدة والطويلة التي تنتظرنا".

وقال مصدر مقرب من لابيد لـ"رويترز" إن العرض ما زال قائما إذا كانت حكومة الطوارئ "مصغرة ومهنية".

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

الحرة الليلة
إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.