غانتس يزور واشنطن لعقد سلسلة من اللقاءات مع مسؤولين أميركيين
لم ينضم زعيم المعارضة، يائير لبيد، إلى الحكومة لكن البيان أشار إلى "حجز" مقعد له (أرشيف)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، وعضو المعارضة، بيني غانتس، الأربعاء، تشكيل "حكومة طوارئ" خلال الحرب في قطاع غزة. 

وجاء في بيان مشترك للزعيمين "عقب اجتماع عقد اليوم "اتفق الجانبان على تشكيل حكومة طوارئ"، في وقت يجري الحديث عن عملية عسكرية برية محتملة لإسرائيل في قطاع غزة.

ولم ينضم زعيم المعارضة، يائير لبيد، إلى الحكومة لكن البيان أشار إلى أنه "حجز" مقعد له في حكومة الطوارئ المعلنة.

وبحسب صيحفة "تايم أوف إسرائيل" تعتبر "حكومة الطوارئ" هذه، حكومة حرب صغيرة لتوجيه المعارك ضد حماس، "وستضم فقط نتانياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت وغانتس".

وسيعمل  عضو الكنيست غادي آيزنكوت، رفقة الوزير رون ديرمر، كمراقبين في هذه الحكومة، وفق ذات الصحيفة.

وتم الاتفاق على أنه لن يتم طرح أي تشريع في الكنيست أو قرارات حكومية خلال الحرب لا تتعلق بإدارة الحرب.

ميدانيا، واصل الجيش الإسرائيلي قصفه على قطاع غزة موقعا مزيدا من الضحايا، فيما يُعثر على مزيد من الجثث في المناطق التي هاجمتها حركة حماس في إسرائيل، لترتفع حصيلة القتلى في الجانبين.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، ارتفاع حصيلة القتلى في اليوم الخامس للعملية غير المسبوقة إلى 1200 في إسرائيل. 

في الأثناء، ارتفعت حصيلة القتلى في القصف الإسرائيلي في غزة إلى 1055.

وأكد الجيش الإسرائيلي أنه ضرب أهدافا عدة لحماس. وقال سلاح الجو الإسرائيلي الأربعاء "هاجمت عشرات من الطائرات المقاتلة أكثر من 200 هدف في حي الفرقان".

أطلقت حركة حماس السبت عملية  توغل خلالها مقاتلوها في مناطق إسرائيلية من البحر والبر عبر قطع أجزاء من السياج الحدودي الشائك، ومن الجو عبر المظلات، تخلله إطلاق آلاف الصواريخ في اتجاه إسرائيل.

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

الحرة الليلة
إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.