تجمع كفار عزة بعد هجوم حماس
يمكن ملاحظة منازل محترقة وسيارات محطمة وجثث منتشرة هنا وهناك

سيارات محترقة وأخرى عليها آثار رصاص، جثث منتشرة في كل مكان سواء لمدنيين إسرائيليين قتلوا على يد عناصر حماس، أو لمقاتلي الحركة الذين قضوا برصاص الجيش الإسرائيلي.

هذه هي الصورة في كيبوتس كفار عزة الذي لا يبعد سوى كيلومترين من قطاع غزة وكان شاهدا على واحدة من أسوأ المجازر التي شهدتها إسرائيل في تاريخها.

رافق الجيش الإسرائيلي مجموعة من الصحافيين داخل البلدة في وقت مبكر من يوم الثلاثاء مع بدء عملية انتشال الجثث. 

لا تزال المنطقة محظورة على السكان القلائل الذين تمكنوا من الفرار

ويعد هذا التجمّع السكاني الزراعي، الذي يبلغ عدد سكانه حوالي 400 نسمة أحد أقرب التجمعات إلى السياج الحدودي الإسرائيلي مع غزة، والذي اخترقه مقاتلو حماس بسهولة واضحة يوم السبت قبل أن يجتاحوا مدينة تلو الأخرى. 

تصف صحيفة "واشنطن بوست" المشهد في مدخل هذا المجمع حيث يمكن ملاحظة المنازل المحترقة والسيارات المحطمة هنا وهناك، فيما لا تزال المنطقة محظورة على السكان القلائل الذين تمكنوا من الفرار.

تنقل الصحيفة عن اللواء في الجيش الإسرائيلي إيتاي فيروف القول فيروف إن العديد من هذه المنازل التي تشبه الصناديق تحتوي على المزيد من الجثث، مضيفا: "لا نعرف كم العدد بعد.. إنها مذبحة كبيرة وكارثة".

السلطات قالت إن "مذبحة كبيرة" وقعت في المنطقة

بالمقابل لا تزال جثث عشرات القتلى من مسلحي حماس ملقاة على الأرصفة والمروج القريبة، وهي من بين حوالي 1500 جثة لمسلحين فلسطينيين يقول الجيش الإسرائيلي إنه عثر عليها في مناطق غلاف غزة.

بالإضافة لذلك يمكن مشاهدة طائرة شراعية استخدمها عناصر حماس في الهجوم، مدمرة بالقرب من محطة للحافلات، وإلى جانبها دراجة نارية وشاحنة صغيرة استخدمتا أيضا في الهجوم.

يؤكد فيروف إن فرقة أمنية صغيرة في البلدة، مكونة من سكان مسلحين،  تجمعت باتجاه الطرف الغربي للمجمع عندما جاء المهاجمون. 

وأشار إلى مجموعة من المنازل يطلق عليها اسم "قسم الأطفال" نسبة إلى العائلات الشابة التي كانت تعيش هنا. 

يمكن ملاحظة المنازل المحترقة والسيارات المحطمة هنا وهناك

ويضيف أن المدنيين الإسرائيليين الذين حملوا السلاح قاتلوا بضراوة، لكن الكثير منهم لم يتمكن من النجاة.

يعتقد فيروف إن هناك أملا في العثور على بعض الناجين مختبئين أو في غرف آمنة، لأن القوات الإسرائيلية لم تنته بعد تمشيط المنطقة بالكامل.

في جزء من التجمع مخصص للشباب، جدران المنازل الصغيرة مكسوة باللون الأسود. 

ويروي الضابط الإسرائيلي عومر باراك البالغ من العمر 24 عاما أن الفلسطينيين قاموا "بإحراقها لإرغام سكانها على الخروج"، وبعد ذلك إطلاق النار عليهم. 

ويضيف لفرانس برس إن "كثيرين فضّلوا الموت محترقين، ربما مختنقين من الدخان، بدلا من أن يقتلهم الإرهابيون". ويقول "وجدنا الكثير من الجثث داخل المنازل".

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

الحرة الليلة
إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.