تعمل "جيرالد فورد" بالطاقة النووية ما يسمح لها بالإبحار لمدة غير محدودة
تعمل "جيرالد فورد" بالطاقة النووية ما يسمح لها بالإبحار لمدة غير محدودة

أعلن البنتاغون، الثلاثاء، أن حاملة الطائرات الأميركية، جيرالد فورد، التي تم إرسالها إلى قبالة إسرائيل كإجراء رادع ضد "الأعداء" الإقليميين من مغبة التدخل في الحرب بين حماس وإسرائيل، وصلت بعد ظهر أمس، إلى شرق البحر الأبيض المتوسط.

وكانت حاملة الطائرات "يو إس إس جيرالد فورد" تعمل في البحر الأبيض المتوسط عندما وجهتها إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، نحو الشرق الأوسط بعد وقت قصير من هجوم حماس على إسرائيل، السبت.

وقال الجنرال إريك كوريلا، قائد القيادة المركزية الأميركية المسؤولة عن العمليات العسكرية، في بيان إن "وصول هذه القوات ذات القدرات العالية إلى المنطقة يعد إشارة قوية للردع إذا فكر أي طرف معاد لإسرائيل في محاولة الاستفادة من هذا الوضع". 

وكان مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان قال، في تصريح صحفي إن الولايات المتحدة لم تحرك حاملة الطائرات إلى منطقة شرق البحر المتوسط من أجل حركة "حماس"، بل "لإرسال رسالة ردع واضحة إلى الدول الأخرى أو الجهات الفاعلة غير الحكومية التي قد تسعى إلى توسيع نطاق هذه الحرب".

ما هي "جيرالد فورد"؟

هي حاملة طائرات تعمل بالطاقة النووية، تم تطويرها من قبل قسم بناء السفن "نيوبورت نيوز" التابع لشركة "هنتنغتون إينغلس" للصناعات البحرية الأميركية، في إطار برنامج حاملات الطائرات CVN-21.

تمثل "جيرالد فورد" أول إعادة تصميم رئيسية لحاملة الطائرات التابعة للبحرية الأميركية من طراز "نيميتز" منذ أكثر من أربعة عقود.

سميت هذه الفئة من حاملات الطائرات بهذا الاسم، نسبة للرئيس الأميركي الـ38، جيرالد  فورد.

ميزات تقنية..

تستطيع حمل 90 طائرة مقاتلة من أسراب مختلفة (إف 35 وإف 16  وغيرها)، إلى جانب أنواع مختلفة من الطائرات المسيرة.

تكمن قوة هذه الحاملة الفريدة في كونها قادرة على الإبحار لسنوات دون التزود بالوقود نظرا لاعتماد محركاتها على الطاقة النووية عبر مفاعين من نوع A1B ("A" يرمز لأول حرف من حاملة الطائرات بالإنكليزية، و"1" تعني الجيل الأول، و"B" أول حرف لشركة Bechtel، الشركة المصنعة). 

يولد مفاعل A1B ما يقرب من ثلاثة أضعاف الطاقة التي تولدها محطات مفاعل A4W على الحاملات من فئة نيميتز. 

يبقى الرقم الدقيق للطاقة التي تنتجها هذه الحاملة سري، لكن التقديرات تشير إلى أن إجمالي الزيادة في الطاقة يبلغ 700 ميغاواط، وفق موقع "إنجينيرينغ".

إلى ذلك، تمتلك هذه الحاملة قدرة التخفي عن الرادارات رغم حجمها الكبير.

يبلغ طولها 333 مترا، وارتفاعها 76 مترًا، وعرضها 78 مترا. 

يتواجد على متنها طاقم مكون من 4500 شخص. 

التصميم والمزايا التقنية

ساهمت إزالة وحدة مصعد طائرة واحدة وتقليل عدد حظائر الطائرات من ثلاثة إلى اثنين في تقليل وزن هذه السفينة الجديدة مقارنة بسلفها.

تُعد جيرالد فورد  أكبر من سابقتها، من فئة نيميتز، لكنها تستوعب طاقما أقل ما بين 500 إلى 900 من أفراد الطاقم الذي كان بإمكان الحاملة من طراز "نميتز" حمله.

ويرجع ذلك أساسا لأن التقنيات الجديدة المستحدثة فيها أدت إلى انخفاض بنسبة 30% في متطلبات الصيانة "وسيتم تحقيق خفض إضافي في عبء عمل الطاقم مستقبلا" وفق موقع "نافال تكنولوجي".

تتمثل الاختلافات الرئيسية الأخرى بين جيرالد فورد وسابقاتها من فئة نيميتز في الأداء التشغيلي، حيث تتيح هذه الفئة الجديدة، زيادة في معدلات الطلعات الجوية بمعدل 160 طلعة جوية في اليوم (مقارنة بـ 140 طلعة في اليوم سابقا)، مع توليد وتوزيع الطاقة الكهربائية بنسبة 150% لدعم الأنظمة التكنولوجية المتقدمة للسفينة.

تشتمل الطوابق السفلية على تصميم مرن قابل لإعادة التشكيل بسرعة، مما يتيح تصميمات مختلفة وتركيب معدات جديدة في مناطق القيادة والتخطيط والإدارة.

ترسانتها

إلى جانب حمل أكثر من 90 طائرة حربية، تتمتع جيرالد فورد بقدرة تدميرية هائلة، على أساس ما تتيحه صواريخها، مثل  " ESSM" (صاروخ Sea Sparrow المتطور)، وRAM (صاروخ هيكل الطائرة المتدحرج)، وMk-15 Phalanx CIWS (نظام الأسلحة القريبة).

صاروخ "سي سبارو" المتطور يتمتع بقدرة مذهلة على حماية حاملة الطائرات هذه من الصواريخ وطائرات العدو. 

يمكنه تعبئة أربع صواريخ أرض-أرض وإطلاقها على كيانات مهاجمة معقدة مثل الصواريخ المضادة للسفن الفرط صوتية.

صاروخ "رام" أرض -جو (Rolling Airframe Missiles) يستطيع إصابة أهداف بعيدة بدقة عالية، حيث يبلغ مداه 5.6 ميلاً.

  

"أم كاي 15" Mk-15 Phalanx CIWS (نظام الأسلحة القريبة):

تم تصميم هذا النظام أيضًا للهجوم المضاد بالصواريخ المضادة للسفن. 

يعد مدفع فولكان عيار 20 ملم الموجه بالرادار الخط الأخير للدفاع الآلي عن الأسلحة ضد الطائرات المهاجمة والصواريخ المضادة للسفن. 

يطلق هذا الحارس الآلي طلقات خارقة للدروع بمعدل 4500 رصاصة في الدقيقة.

وقُتل نحو 1200 شخص على الأقلّ في إسرائيل منذ بدء هجوم حركة حماس، وفق الجيش الإسرائيلي.

في المقابل، قتل ما لا يقلّ عن 1055 فلسطينيًا في القصف الإسرائيلي على قطاع غزة، وفقاً لوزارة الصحة في القطاع.

ومن خلال إرسال حاملة الطائرات "جيرالد فورد" إلى المنطقة، تهدف واشنطن إلى منع تدخل أطراف أخرى في الصراع مستغلة الوضع الحالي، وفق تصريحات عدة مسؤولين أميركيين.

An Israeli tank maneuvers in Gaza, as seen from the Israeli side of the Gaza border
العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة متواصلة

أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن إسرائيل تلقت مقترحاً جديداً من مصر يقضي بإطلاق سراح ثمانية رهائن، وتسليم ثمانية جثامين، مقابل وقف إطلاق النار في غزة لمدة 50 يوماً. 

وأضافت أن المقترح يتضمن أيضاً ضمانات لإنهاء الحرب في المراحل المتقدمة، وهو ما تعارضه إسرائيل بشدة.

فيما قالت هيئة البث "كان 11" إن المسؤولين في إسرائيل اطلعوا على تفاصيل المقترح المصري يوم الخميس، مشيرة إلى أن الاقتراح يتضمن إطلاق سراح عدد أكبر من الرهائن وعددهم ثمانية، مقارنة بالاقتراح الذي وافقت عليه حماس سابقاً بإطلاق سراح خمسة.

وأضافت أن إسرائيل لم تقدم حتى الآن رداً رسمياً بشأن ما إذا كانت تدعم اقتراح الوساطة أم لا، بينما لا يزال الموقف الإسرائيلي الرسمي يطالب بخطة ويتكوف، التي تتضمن إطلاق سراح 11 رهينة من الأحياء و16 من الجثامين.