رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك
رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك

وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، إيهود باراك، الخميس، الهجمات التي شنتها حركة حماس الفلسطينية، بأنها "فشل سياسي لإسرائيل".

وقال باراك في مقابلة خاصة مع قناة "الحرة"، إنه "من الواضح أن العمليات الاستخباراتية التي يقال إنها فشلت، تمتد أيضا إلى الناحية السياسية".

واعتبر أن "الوقت الراهن ليس مناسبا لمعرفة من كان مسؤولا عن الخرق الداخلي"، مضيفا: "بالتأكيد سيكون هناك تحقيق كامل لتحديد المسؤول عن الأخطاء التي ارتُكبت من الجانب الإسرائيلي، فلن نترك الأمور غير واضحة".

وطالت انتقادات الجوانب الاستخباراتية والأمنية لدى إسرائيل، بسبب الهجوم المباغت الذي شنته حركة حماس المصنفة على لائحة الإرهاب الأميركية، وأسفر عن مقتل المئات من المدنيين الإسرائيليين. 

وقال باراك: "لا أعتقد أنه من الذكاء الحديث عن تفاصيل (الوضع السياسي الداخلي) في هذا الوقت.. الآن متحدون وتركيزنا على الحرب، وسيأتي الوقت لكي نعلم من هو المسؤول عما حصل".

وشدد رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق على ضرورة تحرير المختطفين لدى حماس في غزة، مردفا: "هناك عدد لا بأس به من المختطفين الإسرائيليين من الجنود، لكن الغالبية هم من المدنيين"، لافتا إلى أن "حماس قد تحرر بعض الرهائن ممن يحملون جنسيات أجنبية".

وبحسب الجيش الإسرائيلي، فإن هناك "مئات المفقودين" بعد هجوم حماس، من بينهم قرابة 150 مختطفا لدى الحركة.

وقال باراك إن "الصدمة كبيرة" جراء هجوم حماس، لكن الإسرائيليين "يتحدون عندما يتعرضون للتحديات والتهديدات".

وقال: "بدأنا بحشد أكثر من 300 ألف جندي، كما جاءت حكومة وحدة وطنية جديدة، ونحن نحظى بدعم كامل من الولايات المتحدة، ونتطلع للعمل لإنهاء هذه الحرب".

وباراك (81 عاما) يعد سياسيا إسرائيليا بارزا سبق له أن شغل منصب رئاسة الوزراء خلال الفترة بين 1999 و2001. كما سبق له أن شغل منصب رئيس الأركان العامة بالجيش الإسرائيلي.

وفي مقابلته مع "الحرة"، أكد باراك أن إسرائيل "تركز اليوم على إنهاء المهمة، وهي الشلل الكامل للقدرات التشغيلية لحماس، وسنقوم بهذا الأمر باحترام القانون الدولي"، مضيفا: "لا خيار أمامنا سوى ضمان ألا تستطيع حماس إطلاق عملية مماثلة مرة أخرى".

ومضى قائلا: "لا نخطط للقضاء على غزة بكاملها، بل نحن نستهدف حماس فقط، أما غيرها من المنشآت التي لا علاقة لها بحماس فلا تخصنا. الصواريخ التي أطلقتها حماس موجودة في أماكن حساسة ومختلفة بالقرب من المستشفيات والمدارس، ومسلحو حماس يشعروا بالأمان بالعمل من تلك الأماكن".

وانتقد السياسي الإسرائيلي البارز، السلطة الفلسطينية، على اعتبار أنها "لم تبد أي استعداد لمنع الإرهاب"، رغم أنه قال إنها "الجهة الشرعية الممثلة" للفلسطينيين.

وتابع: "دون القضاء على حماس، لا يمكن للسلطة الفلسطينية أن تقول إنها ممثل للشعب الفلسطيني، لأن نصف الشعب تحت السيطرة الإرهابية لحماس".

وتسيطر حماس على غزة منذ عام 2007 بعد فوزها في الانتخابات، وطردها لحركة فتح التي تحكم في الضفة الغربية. وتوعدت إسرائيل، الخميس، بـ "سحق" حماس وتدميرها" بعد شن الحركة هجوما غير مسبوق عليها.

وردا على تأثير الحرب الدائرة رحاها حاليا على التطبيع السعودي الإسرائيلي، قال باراك إن الصفقة "لن تعود على الطاولة في الوقت الراهن، بعد هجمات حماس".

وأضاف: "الشرق الأوسط يتغير باستمرار حتى دون حرب، ولكنه أيضا سيتغير مع هذه الحرب".

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

الحرة الليلة
إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.