الهجوم المباغت لحركة حماس على بلدات إسرائيلية قريبة من قطاع غزة وتسبب في مقتل نحو 1300 شخصا على الأقل، معظمهم من المدنيين
الهجوم المباغت لحركة حماس على بلدات إسرائيلية قريبة من قطاع غزة وتسبب في مقتل نحو 1300 شخصا على الأقل، معظمهم من المدنيين

أظهر استطلاع أجرته مؤسسة بحثية إسرائيلية أن الغالبية الساحقة من المستطلعة آرائهم رأوا أن هجوم حماس المباغت ضد بلدات إسرائيلية يعد فشلا لقادة البلاد.

وذكرت صحيفة "جيروزاليم بوست" أن أربعة من كل خمسة إسرائيليين يهود شملهم الاستطلاع يعتقدون أن الحكومة ورئيس الوزراء بنيامين نتانياهو هما المسؤولان عن تسلل عناصر حماس والمذبحة التي وقعت في جنوب إسرائيل.

وقالت الأغلبية الساحقة من المستطلعة آراؤهم (86 في المئة)، بما في ذلك (79 في المئة) من مؤيدي الائتلاف الحاكم، إن الهجوم المفاجئ من غزة هو فشل لقيادة البلاد، بينما قال 92 في المئة إن الحرب مع حماس تقلقهم.

علاوة على ذلك، يعتقد جميع المشاركين تقريبا (94 في المئة) أن الحكومة تتحمل مسؤولية عدم الاستعداد الأمني الذي أدى إلى الهجوم، وقال أكثر من 75 في المئة إن الحكومة تتحمل معظم المسؤولية.

ووجد الاستطلاع، الذي شمل 620 يهوديا إسرائيليا من جميع أنحاء البلاد، أن غالبية المشاركين يعتقدون أن نتانياهو يجب أن يستقيل بعد انتهاء العملية العسكرية التي أطلقتها إسرائيل ردا على الهجوم.

وقالت أغلبية ضئيلة (56 في المئة) إن على نتانياهو الاستقالة مع نهاية الحرب، وهو رأي أيده 28 في المئة من مؤيدي الائتلاف الحاكم.

بالإضافة إلى ذلك، يتوقع 52 في المئة من المستطلعة آراؤهم استقالة وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، فيما أشار معظم المشاركين إلى أنهم لا يثقون في الحكومة لقيادة الحرب على حماس.

وقالت الصحيفة إن الاستطلاع أجري قبل إعلان حكومة الطوارئ في إسرائيل، الأربعاء، وضمت الائتلاف الحاكم وزعيم المعارضة وزير الدفاع السابق بيني غانتس.

وتسبب الهجوم المباغت لحركة حماس على بلدات إسرائيلية قريبة من قطاع غزة في مقتل نحو 1300 شخصا على الأقل، معظمهم من المدنيين، وفقا لحصيلة جديدة أعلنت الخميس.

وأفادت وسائل إعلام عبرية بأن أكثر من 3300 شخصا أصيبوا في الهجوم، فيما بلغت حصيلة المختطفين نحو 200 شخص، بينهم أجانب، تم نقلهم إلى قطاع غزة، ولم يعرف مصيرهم بعد.

وتقول القوات الإسرائيلية إنها عثرت على نساء تعرضن للاغتصاب والقتل، وأطفال أصيبوا بالرصاص وأحرقوا، وفقا لرويترز.

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

الحرة الليلة
إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.