U.S. Secretary of State Antony Blinken speaks during a press conference, Thursday Oct. 12, 2023, in Tel Aviv. (AP Photo…
قابل بلينكن عددا من ذوي ضحايا هجوم حماس على إسرائيل بعد لقائه بنتانياهو

كشف وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، الخميس، أنه سيقوم بجولة في الشرق الأوسط يلتقي خلالها زعماء كل من السعودية والإمارات ومصر وقطر والأردن.

وأضاف "سألتقي بالعاهل الأردني ورئيس السلطة الفلسطينية في عمان" مشيرا إلى أن "مسار التطبيع مع إسرائيل يواجه تحديات جمة الآن ومعارضوه هم إيران وحماس وحزب الله فقط".

وفي مؤتمر صحفي في تل أبيب، في ختام زيارته لإسرائيل، قال بلينكن "سأطلب من الدول المعنية الضغظ على حماس لإطلاق سراح جميع المحتجزين لديهم دون شرط".

وقالت الخارجية الأميركية إن بلينكن سيتحاور مع الشركاء بشأن الجهود الرامية للمساعدة في منع اتساع رقعة الصراع وتأمين إطلاق الرهائن وتحديد سبل لحماية المدنيين.

بلينكن، قال إنه قابل عددا من ذوي الضحايا الإسرائيليين الذين سقطوا في هجوم حماس، السبت، مؤكدا تضامنه معهم بالقول "لا يمكن التعبير عن مشاعر حزنهم العميق.. هناك ألم مستمر بين أسر المختطفين على يد حماس".

وفي سياق حديثه، كشف بلينكن أن "الحزن والعزم يوحدان شعب إسرائيل" قائلا "نحن نشاطرهم تلك المشاعر" مذكرا أن "حماس نفذت هجومها في يوم عيد ديني".

وقال أيضا "أحداث إسرائيل توزاي ضخامة أحداث 11 سبتمبر أو تزيد عليها".

وأضاف "حماس لا تحترم القوانين والحقوق الإنسانية ويستهدفون المدنيين عمدا بأبشع الطرق".

ثم تابع "اطّلعت على صور ومقاطع توضح بشاعة جرائم حماس ولا يمكن وصفها بالكلمات" مضيفا "نتانياهو عرض عليّ صورا لجثث أطفال قتلتهم حماس".

وكلن بلينكن التقى خلال زيارته، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ومسؤولين آخرين.

وبالحديث عن غزة، أشار بلينكن إلى أن قادة  حماس "يستمرون باستخدام سكان غزة دروعا بشرية لحماية أنفسهم وأسلحتهم وبناهم التحتية" مشيرا إلى أنه تحدث المسؤولين الإسرائيليين عن "إمكانية توفير ممرات آمنة لمن يريد الخروج من غزة".

وقال "ناقشنا سبل تلبية الاحتياجات الإنسانية للأشخاص الذين يعيشون في غزة لحمايتهم من الأذى، بينما تقوم إسرائيل بعملياتها الأمنية المشروعة للدفاع عن نفسها من الإرهاب ومحاولة ضمان ألا يتكرر ذلك مرة أخرى".

وقال أيضا "يجب عدم استهداف المدنيين بأي شكل وهم ليسوا هدفا للعمليات الإسرائيلية في غزة".

إلى ذلك، كشف بلينكن أن الإدارة الأميركية تعمل لضمان أن لا يتم فتح جبهة أخرى ضد إسرائيل "من حزب الله أو أي مجموعة أخرى" مؤكدا أن "الأموال الإيرانية المودعة لدى قطر والتي تشرف عليها الخزانة الأميركية لم تصل لنظام طهران".

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

الحرة الليلة
إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.