بلينكن زار إسرائيل بهدف إظهار التضامن معها
بلينكن زار إسرائيل بهدف إظهار التضامن معها

قال وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، الخميس، إن الحكومة الإسرائيلية عرضت صورا ومقاطع فيديو في الاجتماعات، منها ما أظهر رضيعا برشقات رصاص وقطع رؤوس جنود وحرق شبان أحياء في سياراتهم أو مخابئهم.

وأوضح بلينكن أن بعض الصور والمقاطع نشرت في وسائل الإعلام من قبل، لكن "بعضها اطلعنا عليه لأول مرة"، مضيفا "من الصعب العثور على الكلمات المناسبة، إن ذلك يتجاوز ما يمكن تخيله".

وقال بلينكن في مؤتمر صحفي بتل أبيب التي سافر إليها بعد أن تدفق المئات من مسلحي حماس واقتحموا بلدات إسرائيلية يوم السبت "إنه ببساطة خسة بأسوأ طريقة يمكن تخيلها".

وأضاف "الصور تساوي ألف كلمة. هذه الصور قد تساوي مليونا".

وكان بلينكن قال، الخميس، إن 25 أميركيا على الأقل قُتلوا في الهجوم الذي شنته حركة حماس على إسرائيل.

وجاءت تصريحات بلينكن خلال زيارة لإسرائيل بهدف إظهار التضامن معها.

وفي بيان مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال بلينكن إن واشنطن تعمل عن كثب مع إسرائيل لتأمين إطلاق سراح رهائن تحتجزهم حماس.

وتسبب الهجوم المباغت لحركة حماس على بلدات إسرائيلية قريبة من قطاع غزة في مقتل نحو 1300 شخصا على الأقل، معظمهم من المدنيين، وفقا لحصيلة جديدة أعلنت الخميس.

وتقول القوات الإسرائيلية إنها عثرت على نساء تعرضن للاغتصاب والقتل، وأطفال أصيبوا بالرصاص وأحرقوا، وفقا لرويترز.

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

الحرة الليلة
إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.