جثث مغطاة بأكياس بلاستيكية في الكيبوتس
جثث مغطاة بأكياس بلاستيكية في الكيبوتس

دفع كيبوتس بئيري، وهو مجتمع زراعي بالقرب من حدود إسرائيل مع قطاع غزة، ثمنا باهظا نتيجة الهجمات التي شنتها حركة حماس، المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة وعدد من الدول، حيث قتل فيه 110 أشخاص، وفق تقرير نشرته صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية، الخميس.

وكان ذلك الكيبوتس أحد آخر المجتمعات التي تم طرد مسلحي حركة حماس الفلسطينية منها، والذين شنوا هجوما دمويا مباغتا، السبت، أفضى إلى مقتل 1300 إسرائيلي وإصابة نحو 3300 آخرين حتى الآن.

ورأى مراسل الصحيفة نحو 20 جثة في أكياس بلاستيكية بيضاء ملقاة على العشب، فيما كانت جثتان موجودتان في أحد الشوارع بجوار روضة للأطفال، في أعقاب هجوم دفع السكان المرعوبين إلى الاختباء في غرف مغلقة، حيث انتظروا المساعدة لأكثر من 48 ساعة.

ومع فتح الجيش الإسرائيلي الإسرائيلي بئيري أمام الصحفيين للمرة الأولى، الأربعاء، قال مسؤول عسكري إن "الجنود عثروا على جثث 110 أشخاص، من بينهم نساء وأطفال".

وأضاف أنه "لم يبق سوى جثث المهاجمين"؛ وكانت إحدى الجثث ملفوفة في أكياس بلاستيكية بيضاء مطلية باللون الأحمر، ومكتوب عليها "إرهابي" باللغة العبرية.

ولا تزال أضواء بعض منازل الكيبوتس مضاءة، ويبدو أنها تركت دون أن تمس منذ يوم الهجوم الدامي.

ووفقا لمسؤول عسكري إسرائيلي، فإن المهاجمين الذين اخترقوا السياج الأمني مع القطاع، دخلوا الكيبوتس في حوالي الساعة 6.30 صباحا بالتوقيت المحلي.

إسرائيل لم تعلن بعد قرار رسمي بشأن شن عملية برية في غزة
الجيش الإسرائيلي يعلّق على احتمالية تنفيذ عملية برية في غزة
كشف الجيش الإسرائيلي، الخميس، أنه لم يتم اتخاذ قرار بعد بشأن توغل بري في قطاع غزة، في أعقاب الهجوم الذي شنه مسلحون من حماس على بلدات إسرائيلية وتبعه قصف إسرائيلي مكثف على أهداف بالقطاع، ما أسفر عن مقتل أكثر من 2400 شخص من الجانبين.

وقال اللواء، إيتاي فيروف: "جاء مئات الإرهابيين من اتجاهات عديدة إلى الكيبوتس.. لقد خدمت ما يقرب من 40 عامًا في جميع الجبهات وشاركت في الحروب على مدى العقود الأربعة الماضية، لكن لم يسبق لي أن رأيت شيئًا كهذا".

وأوضح مراسل الصحيفة أنه رأى منزلا بجدران محروقة، وهو ما يتطابق مع تقارير من سكان بئيري الناجين، الذين تم إجلاؤهم إلى مكان آخر، بأن بعض المهاجمين أشعلوا النار في المنازل، في محاولة لإجبار من كانوا بالداخل على الخروج.

وتعرضت العديد من المباني السكنية لأضرار جسيمة أو تحولت إلى أنقاض، بسبب ما قال مسؤولون عسكريون إسرائيليون إنها "عمليات نفذتها الدبابات لإنقاذ سكان الكيبوتس".

ووفقا لمسؤولين عسكريين، فقد قُتل أكثر من 100 مسلح فلسطيني في عملية تحرير الكيبوتس، حسب الصحيفة البريطانية.

وحتى بعد الإعلان عن عدم وجود مسلحين في البلدة، الإثنين، قال فيروف: "استمر المهاجمون الفلسطينيون في الظهور لساعات بعد ذلك".

من جانب آخر، قال موقع صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، إن مسلحي حماس "اختطفوا 10 أفراد من عائلة واحدة، من كيبوتس بئيري، من بينهم 3 أطفال تتراوح أعمارهم بين 3 و12 عاما".

وأوضحت المحامية في منظمة"Lobby99"غير الربحية، شاكيد هاران، التي نشأت في الكيبوتس، أن "من بين المختطفين والديها وأختها وزوج أختها وطفليهما، ياهيل (3 سنوات)، ونافي (8 سنوات)".

An Israeli tank maneuvers in Gaza, as seen from the Israeli side of the Gaza border
العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة متواصلة

أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن إسرائيل تلقت مقترحاً جديداً من مصر يقضي بإطلاق سراح ثمانية رهائن، وتسليم ثمانية جثامين، مقابل وقف إطلاق النار في غزة لمدة 50 يوماً. 

وأضافت أن المقترح يتضمن أيضاً ضمانات لإنهاء الحرب في المراحل المتقدمة، وهو ما تعارضه إسرائيل بشدة.

فيما قالت هيئة البث "كان 11" إن المسؤولين في إسرائيل اطلعوا على تفاصيل المقترح المصري يوم الخميس، مشيرة إلى أن الاقتراح يتضمن إطلاق سراح عدد أكبر من الرهائن وعددهم ثمانية، مقارنة بالاقتراح الذي وافقت عليه حماس سابقاً بإطلاق سراح خمسة.

وأضافت أن إسرائيل لم تقدم حتى الآن رداً رسمياً بشأن ما إذا كانت تدعم اقتراح الوساطة أم لا، بينما لا يزال الموقف الإسرائيلي الرسمي يطالب بخطة ويتكوف، التي تتضمن إطلاق سراح 11 رهينة من الأحياء و16 من الجثامين.