ليبستادت استنكرت بشدة تصريحات بيترو ودعته إلى إدانة حماس
ليبستادت استنكرت بشدة تصريحات بيترو ودعته إلى إدانة حماس

انتقدت الولايات المتحدة، الخميس، التصريحات التي أدلى بها الرئيس الكولومبي، غوستافو بيترو، والتي شبه فيها تصريحات الحكومة الإسرائيلية بتصريحات "النازيين"، ودعته إلى التنديد بحركة حماس.

وكتب بيترو، على موقع إكس مرارا منذ الهجوم الأكثر دموية على المدنيين في تاريخ إسرائيل والذي نفذته حركة حماس يوم السبت.

وأثار إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، الإثنين عن فرض "حصار كامل" لمنع وصول الغذاء والوقود إلى غزة التي يسكنها 2.3 مليون شخص إدانات دولية. وقال غالانت إن إسرائيل تقاتل "أناسا متوحشين".

وكتب بيترو "هذا ما قاله النازيون عن اليهود. لا يمكن للمجتمعات الديمقراطية أن تسمح للنازية بإعادة ترسيخ نفسها في السياسة الدولية"، مضيفا أن خطاب الكراهية من شأنه أن يؤدي إلى "محرقة"، ردا على تصريحات غالانت التي تم تداولها على نطاق واسع.

وقالت السفيرة ديبورا ليبستادت من مكتب المبعوث الأميركي الخاص لمراقبة ومكافحة معاداة السامية على إكس: "نستنكر بشدة تصريحات الرئيس بيترو وندعوه إلى إدانة حماس، المدرجة على قوائم المنظمات الإرهابية، لقتلها الوحشي للرجال والنساء والأطفال الإسرائيليين".

وتعهدت إسرائيل بتصفية حماس وشنت حملة قصف واسعة النطاق، مما أسفر عن مقتل أكثر من 1400 فلسطيني وإصابة أكثر من 6000 آخرين.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية العامة إن عدد القتلى الإسرائيليين جراء الهجوم ارتفع إلى أكثر من 1300 شخص.

وشبه بيترو غزة أيضا بمعسكر اعتقال أوشفيتز الذي كان يديره الحراس النازيون خلال الحرب العالمية الثانية، وكذلك بحي اليهود في وارسو، الذي دمره الجيش الألماني في أعقاب انتفاضة اليهود هناك.

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

الحرة الليلة
إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.