واشنطن لا تنوي نشر قوات على الأرض
واشنطن لا تنوي نشر قوات على الأرض

قال مسؤول رفيع بوزارة الدفاع الأميركية، البنتاغون، إن سرب من مقاتلات A10 وصل إلى المنطقة، متوقعا وصول المزيد من القدرات تباعا.

وأكد المسؤول أن واشنطن لا تنوي نشر قوات عسكرية على الأرض في إطار الحرب بين إسرائيل وحركة حماس، مضيفا "المدنيون في غزة لا يجب أن يلاموا على إرهاب حماس".

والخميس، أعلن البيت الأبيض أنّ الولايات المتحدة لا تعتزم نشر قوات، مشيراً إلى أنّ الحكومة الإسرائيلية ذاتها "لن ترحّب" بمثل هذه الخطوة.

وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي، جون كيربي: "لا توجد نية للقيام بذلك، ولا توجد خطة للقيام بذلك، وبصراحة تامة، لا يرغب الإسرائيليون في رؤية جنود أميركيين مشاركين في هذا النزاع".

وبعد وقت قصير من هجوم حماس على إسرائيل، السبت، أعلنت الولايات المتحدة أنها سترسل مقاتلات نفاثة إلى المنطقة لإظهار دعمها.

ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن مسؤولي دفاع أكدوا أن سربا من طائرات الهجوم الأرضي من طراز A-10 المتمركز في قاعدة ديفيس-مونثان الجوية في أريزونا سيتمركز في قاعدة الظفرة الجوية في الإمارات.

والثلاثاء، أعلن البنتاغون أن حاملة الطائرات الأميركية، جيرالد فورد، التي تم إرسالها إلى قبالة إسرائيل كإجراء رادع ضد "الأعداء" الإقليميين من مغبة التدخل في الحرب بين حماس وإسرائيل، وصلت إلى شرق البحر الأبيض المتوسط.

ومن خلال إرسال حاملة الطائرات "جيرالد فورد" إلى المنطقة، تهدف واشنطن إلى منع تدخل أطراف أخرى في الصراع مستغلة الوضع الحالي، وفق تصريحات عدة مسؤولين أميركيين.

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

الحرة الليلة
إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.