الصين تتهم بأنشطتها التجسسية في الولايات المتحدة
الجيش الإسرائيلي أعلن في البداية أن عطلا تقنيا أصاب البالونات ما تسبب بتوقفها عن العمل

كشفت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، الجمعة، أن ثلاثة بالونات مراقبة يستخدمها الجيش الإسرائيلي لمراقبة الحدود مع قطاع غزة تعطلت قبل أسابيع قليلة من شن حركة حماس هجوما مباغتا على بلدات إسرائيلية قريبة أسفر عن مقتل المئات.

وقالت الصحيفة إن الجيش الإسرائيلي أعلن في البداية أن عطلا تقنيا أصاب البالونات ما تسبب بتوقفها عن العمل.

لكن بعد الهجوم، بدأت السلطات الإسرائيلية بالتحقيق في احتمالية أن تكون حركة حماس هي من أسقطت البالونات كجزء من مخطط سبق الهجوم الذي وقع السبت الماضي، وفقا للصحيفة.

وأشارت إلى أن مهمة البالونات وعددها ثلاثة، واحد في الشمال وآخر في الوسط وثالث في الجهة الجنوبية، كانت مراقبة الحدود الإسرائيلية مع قطاع غزة باستخدام كاميرات وتكنولوجيا متطورة.

الصحيفة بينت أن بعض البالونات سقطت داخل الأراضي الإسرائيلية، لكن الجيش الإسرائيلي فشل الأسبوع الماضي في إصلاحها، كما لم يتم إيجاد البدائل لتعزيز أنظمة الإنذار المبكر أو إرسال قوات إضافية إلى المنطقة. 

وتابعت الصحيفة أن مراقبي الجيش الإسرائيلي والقادة في وحدات الطوارئ طلبوا إعادة البالونات إلى العمل، لكن فني التصليح الذي تم إرساله الأسبوع الماضي لم يتمكن من إصلاحها، وتم تأجيل العملية لهذا الأسبوع. 

تقول الصحيفة أيضا إن هذه هي ليست المرة الأولى التي تتوقف فيها بالونات المراقبة على طول حدود غزة عن العمل، ففي يونيو 2022، سقط بالون داخل غزة بالقرب من معبر إيريز، ولم يتمكن الجيش الإسرائيلي من استعادة الوسائل التكنولوجية المثبتة عليه. 

ونقلت عن متحدث باسم الجيش الإسرائيلي القول إن الجيش في حالة حرب مع حركة حماس ولا يمكن حاليا "التحقق بعمق" في المعلومات التي أوردها هذا التقرير، لكنه وعد بإجراء "تحقيق شامل" وإعلان التفاصيل بعد انتهاء الحملة العسكرية.

وأسفر الهجوم الذي شنته حماس واستهدف مدنيين بالإضافة إلى مقرات عسكرية، عن مقتل المئات واختطاف العشرات، أغلبهم مدنيون وبينهم أطفال ونساء.

وتتعرض إسرائيل لانتقادات تطال الجوانب الاستخباراتية والأمنية، بسبب عدم قدرتها على منع وقوع هذا الهجوم، الذي يعد الأكثر دموية في البلاد منذ عقود.

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

الحرة الليلة
إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.