بايدن تعهد بالقيام بكل ما في وسعه لإعادة الرهائن
بايدن تعهد بالقيام بكل ما في وسعه لإعادة الرهائن

تحدث الرئيس الأميركي، جو بايدن، الجمعة، مع أفراد عائلات بعض الأميركيين الذين يعتقد أنهم محتجزون كرهائن في قطاع غزة، وفقا لمسؤول في البيت الأبيض.

وأكد بايدن، الجمعة، حديثه إلى عائلات المحتجزين، مضيفا "نعمل على مدار الساعة من أجل عودة الأميركيين الرهائن لدى حماس".

وقال البيت الأبيض إن بايدن تحدث في مكالمة هاتفية مع أفراد عائلات 14 أميركيا لا يزالون في عداد المفقودين في الحرب بين إسرائيل وحماس، بمن فيهم بعض الذين يعتقد أنهم محتجزون كرهائن لدى حماس،  بحسب شبكة "إن بي سي نيوز".

وانضم إليه في المكالمة مستشار الأمن القومي جيك سوليفان، وروجر كارستنز، المبعوث الرئاسي الخاص لشؤون الرهائن، ووكيل وزارة الخارجية للشؤون الإدارية جون باس، وبريت ماكغورك، منسق مجلس الأمن القومي للشرق الأوسط، وفقا للبيت الأبيض.

ونقلت "إن بي سي نيوز" عن شخصين مطلعين على المكالمة أنها استمرت لأكثر من ساعة عبر تطبيق "زووم".

وتقدر إسرائيل أن 150 شخصا نقلوا إلى غزة كرهائن، ووفق أحدث حصيلة، قُتل في الهجوم 27 شخصا يحمل الجنسية الأميركية واحتجزت حماس آخرين رهائن.

وقال وزير الخارجية، أنتوني بلينكن، خلال رحلته إلى إسرائيل، الخميس، "نحن نبذل كل ما في وسعنا لتأمين إطلاق سراح الرهائن بالعمل عن كثب مع شركائنا الإسرائيليين"، مشيرا إلى أنه أحضر معه نائب الممثل الخاص لوزارة الخارجية لشؤون الرهائن، ستيف غيلين.

وقال بلينكن إن غيلين انضم إلى اجتماعاته مع عائلات الرهائن "وسيبقى على الأرض هنا لدعم الجهود المبذولة لتحرير أحبائهم".

وفي حين رفض جون كيربي،  المتحدث باسم مجلس الأمن القومي، التحدث عن أي معلومات استخباراتية قد تكشف عن موقع الرهائن، قال إنه "تكتيك شائع في قواعد اللعبة لحماس لتفريق الرهائن ونقلهم، في بعض الأحيان، في مجموعات صغيرة".

وكان الرئيس الأميركي أعلن، الثلاثاء، أن رعايا أميركيين هم ضمن الأشخاص "المحتجزين لدى حماس" لكن واشنطن لم تعط حتى الآن عددا محددا.

وأطلقت حماس، في السابع من أكتوبر، عملية "طوفان الأقصى" التي توغّل خلالها مقاتلوها في مناطق إسرائيلية من البحر عبر زوارق، ومن البر عبر اختراق أجزاء من السياج الحدودي الشائك، ومن الجو عبر المظلات، بالتزامن مع إطلاق آلاف الصواريخ في اتجاه إسرائيل. ودخلوا مواقع عسكرية وتجمعات سكنية وقتلوا أشخاصا وأسروا آخرين.

وقتل أكثر من 1300 شخص في إسرائيل معظمهم مدنيون منذ بدء الهجوم، وبينهم 258 جنديًا، وفق آخر حصيلة للجيش، ووصل عدد الجرحى إلى أكثر من 3200، وبلغ عدد الرهائن الذين ثبت أنهم محتجزون نحو 120.

وقتل 1799 فلسطينيا بينهم 583 طفلا جراء الغارات الإسرائيلية على غزة منذ الهجوم الذي نفذته حماس السبت في إسرائيل.

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

الحرة الليلة
إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.