إسرائيل حشدت دباباتها وجنودها في محيط قطاع غزة استعدادا لهجوم بري متوقع
إسرائيل حشدت دباباتها وجنودها في محيط قطاع غزة استعدادا لهجوم بري متوقع | Source: social media

قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في بيان إنه زار جنود مشاة إسرائيليين في غلاف قطاع غزة، السبت.

ونشر المكتب تسجيلا مصورا مصاحبا للبيان ظهر فيه نتانياهو وهو يقول لهم "هل أنتم مستعدون للمرحلة التالية؟ إنها مقبلة".

ولم يعرض التسجيل توضيحا سوى أنه أظهر جنود المشاة يومئون برؤوسهم ردا على سؤاله.

وحشد الجيش الإسرائيلي آلاف جنود الاحتياط وعشرات الدبابات على حدود غزة، بالتزامن مع مطالبة سكان شمالي القطاع بإخلائه والتوجه جنوبا، فيما يبدو تحضيرا لعمل بري.

وتعهدت إسرائيل بالقضاء على حركة حماس ردا على هجوم مقاتلي الحركة على بلدات إسرائيلية يوم السبت الماضي والذي أسفر عن مقتل مدنيين واحتجاز العشرات.

وقُتل نحو 1300 شخص في الهجوم الأسوأ الذي يتعرض له المدنيون في تاريخ إسرائيل.

ومنذ ذلك الحين فرضت إسرائيل حصارا كاملا على قطاع غزة الذي تديره حماس ويسكنه 2.3 مليون فلسطيني، وقصفته بضربات جوية غير مسبوقة. 

وحشدت إسرائيل دباباتها استعدادا لهجوم بري متوقع وطلبت، الجمعة، من جميع المدنيين في النصف الشمالي من غزة، أي أكثر من مليون شخص، الانتقال إلى الجنوب خلال 24 ساعة.

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

الحرة الليلة
إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.