إسرائيل تستعد لشن هجوم واسع النطاق
إسرائيل تستعد لشن هجوم واسع النطاق

قالت صحيفة فاينانشال تايمز  البريطانية إن مسؤولين غربين دعوا مسؤولين إسرائيليين في محادثاتهم الخاصة إلى تأجيل الهجوم واسع النطاق المتوقع أن تشنه إسرائيل على قطاع غزة، خشية توسيع نطاق الأزمة الإنسانية في القطاع، وبسبب مخاوف من أن الحكومة الإسرائيلية بقيادة بنيامين نتانياهو "لا تمتلك خطة طويلة المدى" لمرحلة ما بعد تدمير حماس.

وقالت الصحيفة إنه على الرغم من دعمهم العلني لحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها في أعقاب هجوم حماس، ركز المسؤولون الغربيون في محادثاتهم الخاصة على منع تصعيد الموقف إلى صراع إقليمي أوسع، وكانت لديهم مخاوف من فتح جبهة جديدة مع حزب الله في الشمال، واندلاع أعمال عنف في الضفة الغربية.

وفي بيان الأحد، أعلن زعماء الاتحاد الأوروبي ،دعمهم لحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها بما يتماشى مع القانون الإنساني والدولي.

وأضاف البيان "لا يوجد مبرر للإرهاب. ونشدد على حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها بما يتماشى مع القانون الإنساني والدولي في مواجهة مثل هذه الهجمات العنيفة والعشوائية" التي شنتها حركة حماس في السابع من أكتوبر.

وكان مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض، جيك سوليفان، قد قال، الأحد، إنه لا يمكن استبعاد أن تختار إيران الانخراط بشكل مباشر بطريقة ما في الحرب الدائرة بين إسرائيل وحماس، وسط توقعات بشن إسرائيل لهجوم بري على القطاع.

هجوم بري إسرائيلي محتمل في غزة
مسؤول أميركي لا يستبعد تدخلا إيرانيا "مباشرا" في الحرب بين إسرائيل وحماس
قال مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض، جيك سوليفان، يوم الأحد، إنه لا يمكن استبعاد أن تختار إيران الانخراط بشكل مباشر بطريقة ما في الحرب الدائرة بين إسرائيل وحماس، وسط توقعات بشن إسرائيل لهجوم بري على القطاع

وقال مسؤول غربي لفاينانشال تايمز إن زعماء ووزراء ودبلوماسيين غربيين ضغطوا على إسرائيل بشأن حماية المدنيين ووصول المساعدات الإنسانية، وحذروا من التحديات الهائلة التي ستواجهها إذا تم تدمير حماس، الجماعة الراسخة في غزة والمجتمع الفلسطيني.

ودخلت حرب إسرائيل وغزة يومها التاسع مع استمرار قصف الطيران الإسرائيلي للقطاع، وإطلاق حماس صواريخ نحو مناطق إسرائيلية.

وتستعد القوات الإسرائيلية لهجوم بري على قطاع غزة، بهدف القضاء على حركة حماس، وفق تصريحات مسؤولين إسرائيليين، ردا على دخول مسلحي الحركة بلدات إسرائيلية وقتل عدد من سكانهها واحتجاز رهائن.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية العامة إن عدد القتلى الإسرائيليين جراء هجوم حماس، المصنفة "إرهابية" في الولايات المتحدة، ارتفع إلى أكثر من 1300 شخص. وأسفر الرد الإسرائيلي الذي استهدف مناطق واسعة من غزة عن مقتل مئات. والأحد، قالت وزارة الصحة بغزة إن عدد القتلى ارتفع إلى 2329 بالإضافة إلى 9714 مصابا، منذ السابع من أكتوبر بينهم أطفال ونساء.

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

الحرة الليلة
إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.