منزل تضرر في هجوم 7 أكتوبر الذي شنه مسلحو حماس على كيبوتس  بئيري بالقرب من الحدود مع غزة
منزل تضرر في هجوم 7 أكتوبر الذي شنه مسلحو حماس على كيبوتس بئيري بالقرب من الحدود مع غزة

"اقتلوا أكبر عدد ممكن من الناس"، هذه كانت الأوامر المكتوبة التي حملها مقاتلو حماس، عندما هاجموا البلدات الإسرائيلية في نهاية الأسبوع الماضي، ما أسفر عن مقتل المئات واختطاف العشرات، أغلبهم مدنيون وبينهم أطفال ونساء، حسب تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال".

استراتيجية متعمدة

وقال مسؤولون إسرائيليون للصحيفة إن الوثائق التي تم انتشالها من جثث المسلحين القتلى في مواقع الهجمات التي أسفرت عن مقتل أكثر من 1300 إسرائيلي تشير إلى "استراتيجية متعمدة لذبح المدنيين".

وأسفر الهجوم الذي شنته حماس واستهدف مدنيين بالإضافة إلى مقرات عسكرية عن مقتل المئات واختطاف العشرات، أغلبهم مدنيون وبينهم أطفال ونساء.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية العامة إن عدد القتلى الإسرائيليين جراء هجوم حماس المصنفة إرهابية ارتفع إلى أكثر من 1300 شخص.

وتشير "وول ستريت جورنال" إلى أن قتل المدنيين الإسرائيليين "لم يكن نتيجة ثانوية للهجوم، لكن هدف مركزي".

وتم توجيه فرقة تابعة لحماس هاجمت مجتمع ألوميم الزراعي في جنوب إسرائيل، "لتحقيق أعلى مستوى من الخسائر البشرية"، ومن ثم احتجاز الرهائن، وفقا لوثائق اطلعت عليها "وول ستريت جورنال"، والتي قال مسؤول إسرائيلي إنها حقيقية.

والأوامر التي أرسلها المسلحون لمهاجمة سعد، وهو مجتمع زراعي جماعي يضم 670 شخصا، أمرتهم بـ "السيطرة على الكيبوتس، وقتل أكبر عدد ممكن من الأفراد، واحتجاز الرهائن حتى تلقي المزيد من التعليمات".

وتتعارض الوثائق مع تأكيدات مسؤولي حماس بأن المسلحين تلقوا تعليمات بعدم قتل النساء والأطفال. 

وقد ألقت الجماعة، التي تم تصنيفها كمنظمة إرهابية من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل وآخرين، باللوم في مقتل المدنيين على الفلسطينيين المسلحين غير المنتمين إلى حماس الذين انضموا إلى الهجوم، بحسب التقرير.

وشنت إسرائيل غارات على قطاع غزة وأعلنت فرض حصار عليها عقب الهجوم الأكثر دموية على المدنيين في تاريخ البلاد، والذي نفذته حركة حماس يوم السبت الماضي.

وأسفر الرد الإسرائيلي الذي استهدف مناطق واسعة من غزة عن مقتل المئات، أغلبهم مدنيون وبينهم أطفال ونساء.

وأكدت وزارة الصحة في غزة، السبت، مقتل 300 شخص في غزة خلال 24 ساعة.

وذكرت الوزارة في حصيلة أعلنتها، في وقت سابق السبت، أن حوالي 2200 فلسطينيا لقوا حتفهم في ضربات جوية إسرائيلية على القطاع المحاصر، منذ الأسبوع الماضي.

وثائق وخرائط 

وتشير الوثائق والخرائط، التي لم يتنس لموقع "الحرة" الوصول إليها والاطلاع عليها، إلى أن حماس "جمعت معلومات استخباراتية مهمة حول أهدافها ووضعت خططًا مفصلة لمهاجمتها".

وقال مسؤولون إسرائيليون إنهم يشتبهون في أن المهاجمين الذين دخلوا المجتمعات المحلية حاولوا أولا قتل أكبر عدد ممكن من الأشخاص للحد من التهديد بشن هجوم مضاد، ثم أخذوا من كانوا لا يزالون على قيد الحياة كـ"رهائن".

وقيل للمهاجمين أن يقوموا بجمع "الرهائن" في قاعات الطعام في الكيبوتس قبل إعادتهم إلى غزة، وهو الأمر الذي حدث في بلدة بئيري، حيث تم إنقاذ العشرات من السكان المحتجزين في منشأة الطعام التابعة لها في نهاية المطاف من قبل القوات الإسرائيلية، وفقا للتقرير.

بدأ الهجوم على بئيري حوالي الساعة السادسة صباحا يوم السبت، وتسبب في مقتل أكثر من 100 شخص بينهم أطفال، وفق تقرير سابق لصحيفة "نيويورك تايمز".

وأظهرت كاميرات المراقبة عند بوابة الكيبوتس رجلين مسلحين يحاولان الاختراق. 

وعندما توقفت سيارة على الطريق، أطلق الرجلان النار على ركابها ثم دخلا الكيبوتس.

وبحلول السابعة صباحا، كان ما لا يقل عن ثمانية رجال مسلحين داخل الكيبوتس. 

وبعد حوالي ساعتين، يمكن رؤية مسلحين في شريط فيديو وهم ينقلون ثلاث جثث من السيارة التي تعرضت لكمين. 

كاميرات مراقبة وثّقت لحظة دخول حماس إلى كيبوتس بئيري
مقاطع فيديو وشهود.. أدلة تكشف ملابسات هجوم حماس على إسرائيل
"قُتلوا وهم ينتظرون الحافلة، ويرقصون في أحد المهرجانات، ويقومون بالأعمال المنزلية الصباحية، ويختبئون قدر استطاعتهم"، هكذا تكشف الأدلة تفاصيل هجوم حماس المفاجئ على إسرائيل، ما تسبب في مقتل ١٢٠٠ إسرائيلي، معظمهم من المدنيين.

وتم إرسال المهاجمين إلى كيبوتس أخر قريب يسمى "سعد"، وحملوا خرائط تظهر سياجه الأمني ودفاعاته الأخرى، حسبما ذكرت "وول ستريت جورنال".

وأظهرت خريطة منظرا جويا للكيبوتس، مع تحديد المواقع على طول خط السياج.

وحذرت خطة الهجوم المسلحين من أن "الحراس يعملون في نوبات منتظمة، وأن الكيبوتس يراقب المنطقة المحيطة عبر الكاميرات".

وجاء في الخطة أن قاعة الطعام يمكن أن تكون مكانا "لاحتجاز الرهائن"، وأن العيادة الطبية يمكن أن تكون بمثابة "مركز إسعافات أولية للأصدقاء والأعداء".

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

الحرة الليلة
إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.