أحد التجمعات السكنية الإسرائيلية في محيط قطاع غزة التي اقتحمها عناصر حركة حماس
أحد التجمعات السكنية الإسرائيلية في محيط قطاع غزة التي اقتحمها عناصر حركة حماس

قال مسؤولون إسرائيليون إن الجيش الإسرائيلي تمكن من احتجاز عدد من مسلحي حركة حماس خلال الهجمات على بلدات وقواعد إسرائيلية قبل تسعة أيام، الأمر الذي سمح بالحصول على معلومات ومواد لاتزال سرية، بحسب ما نقلت صحيفة "واشنطن بوست"، الاثنين. 

ولم يقدم الجيش الإسرائيلي سوى القليل من المعلومات بشأن المعارك التي أعقبت هجوم حماس في 7 أكتوبر، الذي أسفر عن مقتل أكثر من 1300 شخص واختطاف العشرات، أغلبهم مدنيون، وبينهم أطفال ونساء.

ورغم ذلك، فإن الجيش الإسرائيلي كان قد نشر بعض  المعلومات، بينها القبض على قائد في وحدة النخبة البحرية في حماس، محمد أبو غالي، في 8 أكتوبر.

ونقلت الصحيفة الأميركية عن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، دانييل هاغاري: قوله "لدينا محتجزين". 

وأضاف هاغاري أن مراجعة الفيديوهات التي التقطت بكاميرات مقاتلي حماس الذين تم احتجازهم أو قتلهم، ستمكن الجيش من الحصول على المزيد من المعلومات عن تحركات المهاجمين، بالإضافة إلى خططهم واتصالاتهم.

ولم يذكر المسؤولون عدد المحتجزين أو أين تم احتجازهم، خلال تصدي الجيش الإسرائيلي للهجوم المباغت الذي تسبب في صدمة عارمة في إسرائيل، بحسب الصحيفة. 

وقال هاغاري إن الجيش لا يزال يراجع الكثير من اللقطات، ويحدد ما إذا كان سيتم نشرها وكيفية نشرها.

وحسب المصدر نفسه، فإن المواد التي عثر عليها  ستضيف أدلة جديدة على عمليات القتل والتعذيب التي تمت خلال الهجوم.  

وقال هاغاري: "إن ذلك يظهر أننا في حرب ليس فقط ضد إسرائيل ولكن ضد الإنسانية". 

وأعلن رئيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (شين بيت)، رونين بار، الاثنين، أنه يتحمل المسؤولية عن الفشل في منع الهجوم الدامي الذي نفذته حركة حماس الفلسطينية على بلدات إسرائيلية.

وأضاف في بيان "على الرغم من سلسلة الإجراءات التي اتخذناها لم نتمكن بكل أسف السبت من إصدار تحذير مناسب يسمح بالحيلولة دون وقوع الهجوم"، بحسب ما نقلت وكالة رويترز. 

وتابع: "باعتباري الشخص الذي يرأس الجهاز، فإن المسؤولية عن ذلك تقع على عاتقي. سيكون هناك وقت لإجراء تحقيقات. الآن نحن نقاتل".

وتعهدت إسرائيل بسحق حركة حماس التي تدير قطاع غزة ردا على الهجوم الذي قتل فيه أكثر من 1400 شخص واحتجاز رهائن، أغلبهم مدنيون، وبينهم أطفال ونساء، في أسوأ هجوم على المدنيين في تاريخ إسرائيل. وقال الجيش الإسرائيلي إن 291 جنديا على الأقل قُتلوا.

وقالت السلطات الفلسطينية في غزة إن 2750 شخصا على الأقل معظمهم من المدنيين وبينهم أكثر من 700 طفل قُتلوا، وأُصيب نحو 10 آلاف آخرين. وهناك ألف شخص في عداد المفقودين الذين يُعتقد أنهم تحت الأنقاض، خلال أسوأ قصف إسرائيلي يتعرض له القطاع.

An Israeli tank maneuvers in Gaza, as seen from the Israeli side of the Gaza border
العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة متواصلة

أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن إسرائيل تلقت مقترحاً جديداً من مصر يقضي بإطلاق سراح ثمانية رهائن، وتسليم ثمانية جثامين، مقابل وقف إطلاق النار في غزة لمدة 50 يوماً. 

وأضافت أن المقترح يتضمن أيضاً ضمانات لإنهاء الحرب في المراحل المتقدمة، وهو ما تعارضه إسرائيل بشدة.

فيما قالت هيئة البث "كان 11" إن المسؤولين في إسرائيل اطلعوا على تفاصيل المقترح المصري يوم الخميس، مشيرة إلى أن الاقتراح يتضمن إطلاق سراح عدد أكبر من الرهائن وعددهم ثمانية، مقارنة بالاقتراح الذي وافقت عليه حماس سابقاً بإطلاق سراح خمسة.

وأضافت أن إسرائيل لم تقدم حتى الآن رداً رسمياً بشأن ما إذا كانت تدعم اقتراح الوساطة أم لا، بينما لا يزال الموقف الإسرائيلي الرسمي يطالب بخطة ويتكوف، التي تتضمن إطلاق سراح 11 رهينة من الأحياء و16 من الجثامين.