برنامج الأغذية العالمي يحذر من أزمة غذاء في غزة
برنامج الأغذية العالمي يحذر من أزمة غذاء في غزة

حذر برنامج الأغذية العالمي، من أن الوضع في قطاع غزة يتدهور بشكل متسارع، لافتا إلى أنه "لم يبق في المتاجر سوى ما يكفي لأربعة أو خمسة أيام" من مخزون الغذاء، فيما دعت منظمة الصحية العالمية إلى إدخال المساعدات الطبية "بشكل عاجل".

وقالت المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي، عبير عطيفة: "داخل المتاجر، تكفي المخزونات (الغذائية) لأقل من بضعة أيام، ربما أربعة أو خمسة أيام"، وفق ما ذكرت وكالة فرانس برس.

من جانبها، قالت منظمة الصحة العالمية، الثلاثاء، إن هناك "حاجة عاجلة إلى إيصال المساعدات الطبية إلى قطاع غزة"، محذرة من" أزمة إنسانية" في القطاع الذي يتعرض على مدار الأيام الماضية لقصف إسرائيلي قوي.

وكشف ممثل منظمة الصحة العالمية في الأراضي الفلسطينية، ريتشارد بيبركورن، أن "2800 شخص قتلوا و11 ألفا أصيبوا في غزة منذ بدء الضربات الجوية على القطاع"، مشيرًا إلى أن "نصف عدد المصابين والقتلى تقريبا من النساء والأطفال".

كما قال المدير الإقليمي للمنظمة لشرق المتوسط، أحمد المنظري: "طالبنا مرارًا بوصول المساعدات الإنسانية إلى غزة من مصر عبر معبر رفح، الذي توجد أمامه إمدادات جاهزة من المنظمة تنتظر العبور منذ أكثر من 72 ساعة".

وتابع: "كررنا دعواتنا إلى إسرائيل بإلغاء أوامر إجلاء 1.1 مليون شخص في شمال غزة، من بينهم أكثر من 2000 مريض في 23 مستشفى، منوهين باستحالة نقل المرضى ذوي الحالات الحرجة دون المخاطرة بوفاتهم، وعلى الحالة المزرية التي وصلت إليها مستشفيات جنوب غزة وتجعلها غير قادرة مطلقًا على استيعاب المزيد من المرضى".

وأكد: "ندعو بقوة إلى فتح معبر رفح، ليس مرة واحدة فحسب، بل ندعو إلى استمرار إمكانية الوصول إلى غزة بلا عوائق".

وفي 7 أكتوبر، شنت حركة حماس هجوما مباغتا على إسرائيل بآلاف الصواريخ، فيما تسلل مسلحون تابعون لها بلدات غلاف غزة، وهاجموا مدنيين ومقرات عسكرية، مما أسفر عن مقتل 1400 شخص واختطاف العشرات، أغلبهم مدنيون وبينهم أطفال ونساء.

وأسفر الرد الإسرائيلي المتمثل بقصف متواصل على غزة، عن مقتل 2750 فلسطينيا، أغلبهم مدنيون وبينهم نساء وأطفال، وفق آخر حصيلة أصدرتها وزارة الصحة في القطاع الفلسطيني.

وصرح مدير البرنامج الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، ريتشارد برينان، في مؤتمر صحفي، إن المنظمة عقدت اجتماعات مع "صناع القرار"، الثلاثاء، من أجل مناقشة إمكانية إدخال المساعدات إلى غزة بأسرع وقت ممكن.

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

الحرة الليلة
إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.