هجوم حماس أسفر عن مقتل أكثر من 1400 إسرائيلي
هجوم حماس أسفر عن مقتل أكثر من 1400 إسرائيلي

أعلن الجيش الإسرائيلي، فجر الثلاثاء، أن حوالي 500 ألف إسرائيلي نزحوا من أماكن سكنهم إلى مناطق أخرى داخل البلاد، منذ شنّت حركة حماس قبل 11 يوما هجوما مباغتا على إسرائيل.

وقال المتحدث باسم الجيش، جوناثان كونريكوس، خلال مؤتمر صحفي عبر الإنترنت، إنه "حاليا هناك حوالي نصف مليون إسرائيلي نازح داخليا".

وأضاف أن "كل التجمعات السكنية الواقعة حول قطاع غزة، تم إخلاؤها من سكانها، كما تم إخلاء أكثر من 20 تجمعا سكنيا في شمال إسرائيل".

وتابع: "قمنا بإخلاء جنوبي إسرائيل بالكامل، كل البلدات القريبة من قطاع غزة، وذلك بناء على توجيهات الحكومة.. وفعلنا الأمر نفسه في الشمال حيث تم إخلاء 20 بلدة قريبة من الحدود". 

وأوضح أن "غالبية هؤلاء الناس غادروا بمبادرة منهم، والآن هناك إخلاء لمدينة سديروت (جنوب)"، مستطردا: "لا نريد مدنيين بالقرب من مناطق القتال. وقبل كل شيء، نريد حماية مواطنينا من التداعيات المدمرة للحرب".

وبحسب المتحدث العسكري، فإن "النازحين وجدوا ملاذا لدى أقارب لهم في وسط البلاد، وهي مناطق أكثر أمانا". وأضاف: "هذا نزوح سكاني كبير في إسرائيل ولا يتم الحديث عنه كثيرا"، معترفا في الوقت نفسه بأن "الوضع في غزة أسوأ". 

وبحسب الأمم المتحدة فقد فر أكثر من مليون فلسطيني من شمال قطاع غزة إلى جنوبه خلال أسبوع واحد.

وفي 7 أكتوبر، شنت حركة حماس هجوما مباغتا على إسرائيل بآلاف الصواريخ، فيما تسلل مسلحون تابعون لها بلدات غلاف غزة، وهاجموا مدنيين ومقرات عسكرية، مما أسفر عن مقتل 1400 شخص واختطاف العشرات، أغلبهم مدنيون وبينهم أطفال ونساء.

وأسفر الرد الإسرائيلي المتمثل بقصف متواصل على غزة، عن مقتل 2750 فلسطينيا، أغلبهم مدنيون وبينهم نساء وأطفال، وفق آخر حصيلة أصدرتها وزارة الصحة في القطاع الفلسطيني.

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

الحرة الليلة
إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.